طفل يتيم يرابط وحيداً عند قبر والده وعتق تنام على 6 شهداء.. مشهد يكسر القلب!
خيم الهدوء الحذر والمخيف على مدينة "عتق" بمحافظة شبوة، عقب الاشتباكات الدامية التي شهدها المدينة البارحة وتركت وراءها دماءً غزيرة وحصيلة ثقيلة بـ 6 شهداء وعدد كبير من الجرحى.
لكن وسط الدخان وأصوات الرصاص، برز مشهدٌ مفجع نسي الناس معه الخوف، وتحوّل إلى هاشتاغ يتربع على قمة المنصات، مشهدٌ يختزل حجم الألم والفقد في عدسة كاميرا واحدة.
صورة أبكت الملايين.. "وحيداً" أمام قبر الأب!
بينما عادت الحياة لروتينها وشوارع المدينة تغص بالسيارات والمارة، ظلت صورة واحدة تكسر حاجز الصمت وتتغلغل في الأفئضة.. طفل شبواني صغير، لم يعرف من الحياة إلا قسوتها، تجمدت مشاعره أمام قبر والده الذي استُشهد للتو!
تداول نشطاء ومواقع التواصل صورة "الصغير المرابط"، الذي افترش الأرض الرطبة، وأبى أن يغادر قبر والده، باسطاً يده الصغيرة على التراب، وكأنه يخاف أن يغيب والده مرة أخرى.
صورة تكفي وحدها لإيقاف حرب! بينما أُغلقت ملفات المواجهة إعلامياً، بقي هذا الطفل يواجه مصيراً مجهولاً، وتساءل آلاف المتابعين بلسان حاله: "من سيعوض هذا الطفل عن والده؟ ومن سيجبر هذا الكسر الذي لا تداويه الخطابات السياسية؟".
انفجار غضب شعبي.. "كفاكم تدميراً للأطفال"!
صدمة تلو صدمة: عقب انتشار هذه الصورة المؤلمة، تعالت أصوات الوجهاء والمثقفين عبر "المشهد اليمني" ووسائل التواصل، دافعةً بنداءات عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، محملين الجميع مسؤولية الدماء:
تقوى الله في الدماء: هاشتاغ غاضب طالب الجميع بمراعاة حرمة الدم اليمني والشبواني، وتناسي لغة السلاح التي لا تأتي إلا بالرديء.
فتنة لا تبقي ولا تذر: تحذيرات شديدة اللهجة من انزلاق المدينة إلى صراعات لا يجني ثمارها إلا الأبرياء، ودعوة لرص الصفوف.
اللحظة الحاسمة: هجوم حاد على "المحرضين" والذين يقتاتون على الحرائق ويغذون خطاب الكراهية خلف الشاشات الآمنة، متهمين إياهم بأنهم السبب الحقيقي في يتم هؤلاء الأطفال.












