الرئيس العليمي يطلب من رئيس وزراء لبنان بإغلاق منصات الحوثيين الإعلامية في بيروت

من اللقاء
من اللقاء

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي على ضرورة وقف نشاط المنصات الإعلامية التابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة اللبنانية بيروت، مؤكداً أن استمرار هذه المنابر يتعارض مع سياسة النأي بالنفس التي تتبناها الدولة اللبنانية، ويشكل إساءة مباشرة للأشقاء في اليمن والمنطقة.

جاء ذلك خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، على هامش أعمال مؤتمر الأمن الدولي في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في البلدين، وسبل تعزيز التعاون الثنائي، وتنسيق المواقف العربية لمواجهة مشاريع زعزعة الأمن الإقليمي.

الرئيس العليمي اعتبر أن التجربة اللبنانية في استعادة مرجعية الدولة الدستورية تمثل نموذجاً إصلاحياً مهماً في بيئة إقليمية معقدة، مشيراً إلى أن ازدواجية السلاح في لبنان تشبه في جوهرها ما يواجهه اليمن من انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني على مؤسسات الدولة وقرارها السيادي.

وأكد أن تدخلات إيران في البلدين لم تكن دعماً سياسياً طبيعياً، بل دعماً لبنى مسلحة موازية للدولة، ما أدى إلى إضعاف المؤسسات وتعطيل التنمية وإدخال البلدين في دوامات استنزاف مستمرة.

وفي سياق اللقاء، نقل رئيس الوزراء اللبناني تحيات الرئيس جوزيف عون إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتمنياته له وللشعب اليمني بالأمن والاستقرار، فيما حمّل العليمي نظيره اللبناني تحياته إلى القيادة اللبنانية، وتمنياته للشعب اللبناني بمزيد من الرخاء والتقدم.

الرئيس العليمي شدد على أن استقرار لبنان يمثل ركيزة لتوازن المشرق العربي، كما أن استقرار اليمن يعد عنصراً أساسياً في أمن الجزيرة العربية والبحر الأحمر، مؤكداً أن استعادة الدولة في البلدين ليست قضية داخلية فحسب، بل قضية إقليمية تتطلب دعماً دولياً للدول الوطنية، لا حوافز إضافية للمليشيات.

كما جدد موقف اليمن الداعم للبنان ومؤسساته الوطنية، واحترام سيادته وحقه الحصري في احتكار السلاح وقراري السلم والحرب، مشيداً بالقرارات السيادية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بهذا الخصوص، وبانفتاحها المتجدد على محيطها العربي، ولا سيما مجلس التعاون الخليجي، باعتباره عمقاً طبيعياً وداعماً لاستقرار المنطقة.

حضر اللقاء من الجانب اليمني مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، وسفير اليمن لدى ألمانيا لؤي الإرياني، والمستشار الاقتصادي عبدالعزيز المخلافي.