فضيحة التمييز: لماذا صُرفت مرتبات الجيش وبقي ”حماة المدينة” بلا شيء؟!
مع تصاعد وتيرة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك، تطفو على السطح أزمة اجتماعية واقتصادية خانقة تهدد استقرار العاصمة المؤقتة عدن، ممثلة في استمرار انقطاع رواتب منتسبي الأجهزة الأمنية، في وقت تتضاعف فيه متطلبات الحياة المعيشية.
"واجب لا مكرمة".. حقوق مهددة بالضياع
في سياق متصل، أكد مراقبون ونشطاء حقوقيون أن صرف رواتب رجال الأمن في عدن ليس "منة" أو تكرماً، بل هو استحقاق قانوني وواجب وطني تفرضه طبيعة مهامهم الجسيمة التي يقومون بها في ظروف بالغة التعقيد.
وشدد هؤلاء على ضرورة مساواة العناصر الأمنية بزملائهم في القوات المسلحة الذين تلقوا مستحقاتهم المالية، محذرين من أن أي تمييز في هذا الصدد قد يؤثر سلباً على الروح المعنوية للأفراد ويضعف قدرتهم على البذل والعطاء.
معاناة "خلف البدلة" في ظل الغلاء
تكشف المعطيات الميدانية عن معاناة إنسانية عميقة يخفيها الزي الرسمي؛ فخلف كل جندي يقف في شوارع عدن لحراسة المنشآت أو تأمين المواطنين، تقف أسرة بأكملها تعاني الفقر والحاجة.
وتتفاقم هذه المعاناة مع اقتراب شهر رمضان وموجة الغلاء التي تضرب البلاد، مما يجعل توفير الاحتياجات الأساسية للأطفال ومتطلبات السحور والفطار معركة يومية استنزفت جهد وقوة رجال الأمن، ناهيك عن الضغوط النفسية الهائلة التي يتعرضون لها.
نداء عاجل لوزير الداخلية
وقد تصاعدت وتيرة النقد الموجه للحكومة، موجهةً نداءات مباشرة وعاجلة لمعالي وزير الداخلية والمسؤولين المعنيين، بضرورة التدخل الفوري لحل هذه المعضلة قبل دخول الشهر الكريم.
واعتبرت المصادر أنه "من غير المنطقي" أن تُترك العيون الساهرة التي تحرس أمن الوطن والمواطن دون وسيلة لتأمين لقمة عيش كريمة، داعية إلى إسراع الخطى لصرف المرتبات لتخفيف معاناتهم في هذا الظرف الدقيق.