مختص يحذر من كارثة وشيكة ستضرب سوق الصرف في اليمن

مختص يحذر من كارثة وشيكة ستضرب سوق الصرف في اليمن

حذر الصحفي الاقتصادي وفيق صالح من محاولات "خلط الأوراق" التي تمارسها مراكز قوى مالية مرتبطة باقتصاد الحرب، بهدف إرباك السياسات النقدية للبنك المركزي اليمني.

وقال صالح، إن التحسن المفاجئ في سعر الصرف دون إصلاحات مالية ونقدية واضحة قد يكشف عن تجاذبات لوبيات مصالح تحاول جرّ البنك المركزي إلى مسارات غير شفافة.
وأشار إلى وجود فجوة بين أرقام التمويل والسيولة الفعلية؛ إذ إن تمويلات تتجاوز 3 مليارات دولار تعكس في معظمها إعادة توجيه التزامات، لا تدفقات نقدية جديدة فعلية.

وأكد أن انتقال غطاء الإنفاق من الإمارات إلى السعودية لا يعني بالضرورة دخول كتل نقدية مباشرة إلى احتياطيات البنك المركزي.

ولفت إلى أن المنحة السعودية (2 مليار ريال سعودي) مرتبطة بمشاريع تنموية، ما يجعل أثرها على الاحتياطي النقدي غير مباشر أو مؤجلاً.

وسلط الصحفي وفيق صالح الضوء على خطورة تحوّل سوق الصرف إلى ساحة مواجهة تستخدم فيها المضاربة وإخفاء الكتلة النقدية بالريال لإرباك السياسات المالية المدعومة من الرياض.

وترى مراكز قوى مالية مرتبطة باقتصاد الحرب في استقرار سعر الصرف تهديداً مباشراً لمصالحها التاريخية، وفق الصحفي الذي يؤكد على أن محاولات خلط الأوراق والتأثير على إصلاحات البنك المركزي تعرقل الجهود الرسمية المدعومة دولياً لإدارة السياسة النقدية.

وحذر من أن أي إجراءات مضادة قد تضع المتلاعبين تحت طائلة العقوبات الدولية، خاصة مع تشديدات الخزانة الأمريكية على شبكات غسل الأموال وتمويل المليشيات.
وأشار إلى أن تحذيرات الرباعية الدولية بفرض عقوبات على معرقلي الإصلاحات تمنح البنك المركزي غطاءً دولياً لاتخاذ إجراءات صارمة ضد المتلاعبين.

كما أكد أن نجاح تعهد البنك بتوفير السيولة ومواجهة التذبذبات يتطلب تنسيقاً أمنياً ومالياً صارماً، وشفافية في حجم التدفقات، مع إلزام كبار المستوردين بخفض الأسعار لضمان انعكاس تحسن الريال على معيشة المواطن.