الجمعة 13 فبراير 2026 10:40 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

تسريب جديد بوثائق إبستين يكشف ملفات صادمة

الإثنين 9 فبراير 2026 08:50 مـ 22 شعبان 1447 هـ
جيفري إبستين
جيفري إبستين

كشف تحقيق صحفي موسع أجرته وكالة أسوشيتد برس تفاصيل دقيقة بشأن ما إذا كان جيفري إبستين قد أدار شبكة منظمة تخدم شخصيات نافذة حول العالم، وذلك بعد مراجعة وثائق رسمية ضخمة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية. ويعيد هذا التحقيق إحياء الجدل العالمي حول قضية جيفري إبستين، التي ظلت لعقود محاطة بالغموض والاتهامات والتكهنات، في واحدة من أكثر القضايا حساسية في التاريخ القضائي الأمريكي الحديث.

تحقيقات شاملة على مدى سنوات

باشر مكتب التحقيقات الفيدرالي فحص قضية جيفري إبستين عبر تتبع سجلاته المصرفية ورسائله الإلكترونية، إلى جانب تفتيش منازله في نيويورك وفلوريدا وجزر فيرجين. واستمرت التحقيقات لسنوات طويلة، شملت استجواب عدد كبير من الضحايا وتحليل شبكة علاقاته الواسعة التي ضمت شخصيات بارزة في السياسة والمال والدبلوماسية. وهدفت هذه الجهود إلى تحديد ما إذا كانت جرائمه الفردية تمتد إلى نشاط منظم يخدم أطرافا أخرى.

نتائج مراجعة وزارة العدل الأمريكية

أظهرت مراجعة داخلية لوثائق وزارة العدل الأمريكية، تجاوز عددها ثلاثة ملايين وثيقة، أن الأدلة المتوفرة تثبت تورط جيفري إبستين في جرائم تحرش جنسي بحق قاصرات، لكنها لم تكشف بشكل قاطع عن وجود شبكة اتجار جنسي منظمة تعمل لصالح رجال نفوذ. وأشارت المراجعة إلى أن التحقيقات لم تعثر إلا على دلائل محدودة وغير كافية قانونيا لإثبات هذا السيناريو الأوسع.

محتوى التسجيلات والصور المضبوطة

وفق مذكرات لمدعين عامين تعود إلى عام 2025، فإن مقاطع الفيديو والصور التي صودرت من ممتلكات جيفري إبستين لم تُظهر أدلة على اعتداءات موثقة داخل تلك التسجيلات، كما لم تشير إلى تورط أطراف أخرى بشكل مباشر. وشكلت هذه النقطة أحد الأسباب الرئيسية التي حالت دون توجيه اتهامات إضافية بحق شخصيات أخرى ارتبط اسمها بالقضية.

التحقيق في المسارات المالية والعلاقات الدولية

تضمن التحقيق فحصا دقيقا للمعاملات المالية التي أجراها جيفري إبستين مع مؤسسات وأفراد في الأوساط الأكاديمية والمالية والدبلوماسية العالمية. وأكد تقرير داخلي صدر عام 2019 أن هذه التحويلات لم تُثبت ارتباطها بأي نشاط إجرامي منظم. ورغم اتساع شبكة علاقاته، لم تتمكن السلطات من ربط تلك المدفوعات بجرائم اتجار بالبشر.

شهادات الضحايا وحدود الإثبات

أفادت إحدى ضحايا جيفري إبستين علنا بأنه كان يعرضها على أصدقائه الأثرياء، إلا أن المحققين لم يتمكنوا من توثيق هذه المزاعم أو العثور على ضحايا آخرين بسرد متطابق. وفي ملخص تحقيق صدر في رسالة إلكترونية منتصف عام 2025، أقر المحققون بأن عددا محدودا من الضحايا تحدثن عن اعتداءات من أشخاص آخرين، لكن الأدلة لم تكن كافية لتوجيه اتهامات فيدرالية، ما دفع إلى إحالة بعض الملفات للسلطات المحلية.

وثائق ما زالت قيد المراجعة

لا تزال وكالة أسوشيتد برس ومؤسسات إعلامية أخرى تراجع ملايين الصفحات من الوثائق التي رفعت عنها السرية بموجب قوانين الشفافية. وتشمل هذه الوثائق تقارير شرطة وملاحظات مقابلات ورسائل داخلية، وقد تحمل مع مرور الوقت تفاصيل إضافية حول قضية جيفري إبستين ربما لم تظهر في التحقيقات السابقة.

خاتمة المشهد القضائي والسياسي

توفر هذه الوثائق أوضح صورة حتى الآن حول أسباب إغلاق التحقيق الفيدرالي دون توجيه اتهامات إضافية، في ملف بدأ عام 2005 واستمر لأكثر من عشرين عاما. وبينما يعتقد مراقبون أن بعض الأسئلة لا تزال بلا إجابة، فإن ما هو مؤكد أن قضية جيفري إبستين ستظل حاضرة في النقاش العام، مع أي تطورات أو وثائق جديدة قد تعيد رسم ملامحها من جديد.