هل تورطت شخصيات بأحداث جزيرة إبسـ.ـتن؟.. إليك الإجابة
كشفت ملفات جيفري إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مطلع عام 2026 عن معطيات جديدة أعادت الجدل حول القضية إلى الواجهة الدولية، لا سيما مع تداول معلومات تشير إلى ارتباطات محتملة بالشرق الأوسط والعالم العربي. وجاء نشر هذه الوثائق في إطار إجراءات قضائية متأخرة، هدفت إلى إتاحة مزيد من الشفافية حول شبكة العلاقات التي نسجها إبستين على مدى سنوات، مع التأكيد الرسمي أن هذه الملفات لا تمثل لوائح اتهام بحد ذاتها.
شحنة دينية مثيرة للجدل في المراسلات
أظهرت ملفات جيفري إبستين مراسلات إلكترونية تحدثت عن شحن قطع من كسوة الكعبة المشرفة من المملكة العربية السعودية إلى ولاية فلوريدا الأمريكية، على أنها هدية شخصية. ووفق ما ورد في الرسائل، تم تمرير الشحنة عبر مسارات طيران دولية، مع الإشارة إلى دور شخصيات تجارية من دولة الإمارات في تسهيل إجراءات النقل. وقد تضمنت المراسلات شروحاً عن القيمة الدينية والرمزية لتلك القطع، ما أثار تساؤلات واسعة حول كيفية خروجها من موطنها الأصلي والجهات التي وافقت على ذلك.
محاولات للوصول إلى أموال ليبيا المجمدة
ضمن الوثائق ذاتها، كشفت ملفات جيفري إبستين عن خطط كان يجري بحثها بالتعاون مع شخصيات استخباراتية سابقة، استهدفت الأصول الليبية المجمدة في الخارج. وأوضحت المراسلات أن إبستين حاول توظيف شبكة علاقاته الدولية لإيجاد مداخل قانونية أو سياسية للوصول إلى تلك الأموال، في سياق وصفه بعض المراسلات بمحاولة استغلال فراغات قانونية ناتجة عن تعقيدات الوضع الليبي آنذاك.
أسماء عربية بين الواقع والتضليل
أثارت ملفات جيفري إبستين موجة واسعة من الجدل بعد تداول أسماء عربية في سياق رسائل خاصة أو صور ووثائق تم العثور عليها في ممتلكاته. وأكد محللون قانونيون أن ورود أي اسم لا يعني بالضرورة تورطه في جرائم جنسية أو أنشطة غير قانونية، بل قد يعكس محاولات إبستين بناء علاقات نفوذ اقتصادية أو سياسية في المنطقة. وفي المقابل، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي قوائم مفبركة نسبت إلى الوثائق، تضمنت أسماء قادة ومسؤولين عرب لم يرد ذكرهم إطلاقاً في الملفات الأصلية.
شائعات سياسية بلا سند قانوني
ركزت تقارير تدقيق المعلومات على تفنيد ما تم تداوله بشأن إدراج شخصيات سياسية عربية بارزة في ملفات جيفري إبستين. وأكدت هذه التقارير أن بعض الأسماء المتداولة، ومنها أسماء رؤساء وقيادات سابقة، لم تظهر في أي مستند رسمي، وأن ربطها بالقضية يدخل في إطار الشائعات والمعلومات المضللة التي رافقت القضية منذ سنوات.
استهداف فنانين ومشاهير بسبب مواقفهم
من بين ما ورد في ملفات جيفري إبستين وثيقة تعود إلى عام 2014، تضمنت قائمة بأسماء فنانين ومشاهير وُصفوا بأنهم مناهضون لإسرائيل بسبب دعمهم العلني لغزة. واقترحت الوثيقة دراسة ممارسة ضغوط مهنية وتجارية عليهم، في محاولة للتأثير على مواقفهم أو الحد من نشاطهم العام. وأثار هذا الجزء من الوثائق جدلاً إضافياً حول تداخل المصالح السياسية مع النفوذ الإعلامي والاقتصادي.
توضيحات قانونية تحسم الجدل
شددت مصادر قانونية أمريكية على أن ملفات جيفري إبستين تضم طيفاً واسعاً من الأسماء، بينها ضحايا وشهود وأشخاص تعاملوا معه تجارياً دون علم بجرائمه. وأكدت أن وجود الاسم في سجلات الطيران أو المراسلات لا يشكل دليلاً على الإدانة، ولا يمكن اعتباره حكماً قضائياً، ما لم يصدر قرار رسمي من المحاكم المختصة.
قراءة هادئة لما بعد التسريبات
تعكس ملفات جيفري إبستين حجم التشابكات الدولية التي أحاطت بالقضية، وتبرز في الوقت ذاته خطورة الخلط بين الوقائع المثبتة قانونياً والشائعات المنتشرة رقمياً. ومع استمرار فحص الوثائق من قبل الإعلام والباحثين، يبقى الرهان على الشفافية القضائية وتحديث المعلومات المعتمدة، بعيداً عن الاتهامات غير المسندة، في انتظار أي تطورات أو قرارات رسمية جديدة.













