وثائق إبستين تُفجّر صدمة جديدة: كان يتحقق بنفسه من أعمار الفتيات القاصرات
أعادت وثائق إبستين التي بدأت وزارة العدل الأمريكية في الإفراج عنها، فتح جراح لم تُغلق بعد، والوثائق لا تكتفي بتأكيد الاتهامات القديمة، بل تكشف تفاصيل صادمة عن تعمّد الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين استقدام فتيات قاصرات، والتحقق شخصيًا من أعمارهن قبل استغلالهن.
هذه التفاصيل، التي وُصفت بأنها “كارثية” من قبل متابعين وحقوقيين، تُظهر أن ما كان يُثار حول إبستين لم يكن مجرد شبكة استغلال عشوائية، بل منظومة محسوبة بدقة، تُدار بعقلية إجرامية باردة.
ملفات جيفري إبستين السرية: ما الذي كُشف الآن؟
بحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل، تأتي هذه التسريبات ضمن عملية إفراج واسعة عن مئات الآلاف من الوثائق، تنفذها وزارة العدل الأمريكية استنادًا إلى قانون أُقر خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بعد موافقة مجلسي الكونجرس.

الوثائق تتضمن مذكرات تحقيق مؤرخة في 2 مايو 2019، مأخوذة من مقابلات مع شهود تم حجب أسمائهم، وتفصّل الأساليب التي كان إبستين يستخدمها لاستدراج ضحاياه الجدد، خصوصًا القاصرات.
كان يطلب بطاقات الهوية بنفسه
أحد أخطر ما ورد في الملفات، هو تأكيد شهود على أن إبستين لم يكن يكتفي بما يُقال له عن أعمار الفتيات، بل كان يطلب إثبات الشخصية بنفسه.
وتشير مذكرات مكتوبة بخط اليد إلى واقعة صادمة، إذ عاين شاهد إبستين وهو يطلب بطاقة هوية من فتاة، لأنه لم يصدق في البداية أنها دون 18 عامًا، وأراد التأكد بنفسه.
الوثائق تكشف أيضًا عن غضب إبستين من أحد مساعديه بعدما أحضر فتيات أكبر سنًا عن طريق الخطأ، ما يعكس أن صِغر السن لم يكن تفصيلاً عابرًا، بل شرطًا أساسيًا في اختياراته.
عنصرية وتفضيلات صادمة
لم تتوقف الفظائع عند هذا الحد. فقد أظهرت الوثائق جانبًا عنصريًا واضحًا في سلوك إبستين، حيث عبّر عن انزعاجه من إحضار فتيات من أصول دومينيكانية أو ذوات بشرة داكنة، مؤكدًا تفضيله لفتيات “صغيرات، نحيفات، وقاصرات”.
وتشير المذكرات إلى أنه كان يُفضّل فتيات من الجنسية البرازيلية، بينما رفض بشكل صريح فتيات ذوات أصول إسبانية أو بشرة سمراء، في مشهد يكشف مزيجًا مرعبًا من الاستغلال الجنسي والعنصرية.
صور ووثائق تزيد المشهد قتامة
ضمن المجموعة المنشورة، وُجدت صور لنساء بملابس غير لائقة، مع حجب وجوههن، وتشير الملاحظات المصاحبة إلى أن أعمارهن تتراوح بين 14 و17 عامًا.
كما احتوت الملفات على صور لمنازل إبستين، تُظهر غرفًا مزينة بصور عارية وسجادًا أزرق، في أجواء تعكس نمط حياة مظلمًا بعيدًا عن أي مساءلة آنذاك.
علاقات مع مشاهير… وأسئلة بلا إجابة
الوثائق أعادت أيضًا تسليط الضوء على علاقات إبستين بشخصيات بارزة في عالم الفن والسياسة، من بينهم مايكل جاكسون، مايك جاجر، وكيفن سبيسي، دون أن تُثبت بالضرورة تورطهم، لكنها تفتح باب التساؤلات حول حجم النفوذ الذي كان يتمتع به، وكيف ظل بعيدًا عن المحاسبة لسنوات طويلة.
خلاصة صادمة
ما تكشفه وثائق إبستين اليوم ليس مجرد تفاصيل جديدة، بل دليل صارخ على أن الجرائم كانت معروفة داخل دوائر ضيقة، ومُدارة بوعي كامل.
ومع استمرار الإفراج عن المزيد من الملفات، يبقى السؤال الأهم: كم من الحقائق لم تُكشف بعد، وكم من الضحايا ما زالت أصواتهن غائبة؟













