ترامب يجن جنونه والسبب صادم.. إليك التفاصيل
يواجه الكونجرس الأمريكي واحدة من أكثر القضايا حساسية خلال الفترة الحالية، مع اقتراب التصويت على مشروع قانون يهدف إلى تقييد صلاحيات ترامب الحربية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين السلطة التشريعية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار الجدل حول العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد فنزويلا ودور الرئيس في اتخاذ قرارات الحرب دون تفويض مباشر.
ضغوط رئاسية على الجمهوريين قبل التصويت
يمارس الرئيس الأمريكي ضغوطًا مكثفة على أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، في محاولة لعرقلة مشروع تقييد صلاحيات ترامب الحربية قبل طرحه للتصويت الرسمي. وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن البيت الأبيض أجرى اتصالات مباشرة بعدد من أعضاء المجلس لحثهم على عدم دعم التشريع، معتبرًا أن تمريره يمثل تقويضًا لسلطة الرئيس في إدارة السياسة الخارجية والدفاعية.
انقسام داخل الحزب الجمهوري
كشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس عن انضمام خمسة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين الأسبوع الماضي لدفع مشروع تقييد صلاحيات ترامب الحربية، ما أثار غضب الرئيس. ووصف ترامب هؤلاء الأعضاء بالمنشقين، معتبرًا موقفهم خيانة سياسية، في مؤشر واضح على حجم الانقسام داخل الحزب الجمهوري حول حدود استخدام القوة العسكرية خارج الولايات المتحدة.
هجوم ترامب العلني على المعارضين
شن ترامب هجومًا مباشرًا على الجمهوريين الداعمين للتشريع خلال خطاب ألقاه في ولاية ميشيجان، مؤكدًا أن إدارته نفذت واحدة من أنجح العمليات العسكرية على الإطلاق. وقال إن معارضة هذه العمليات أمر مخز ومثير للدهشة، في إشارة واضحة إلى رفضه القاطع لأي محاولة تهدف إلى تقييد صلاحيات ترامب الحربية.
انتقادات شخصية لأعضاء في مجلس الشيوخ
لم يكتف الرئيس الأمريكي بالانتقاد السياسي، بل وجّه هجومًا شخصيًا إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين دعموا المشروع. ووصف السيناتور راند بول بالخاسر، بينما هاجم السيناتورتين ليزا موركوفسكي وسوزان كولينز، معتبرًا دعمهما للتشريع كارثة سياسية، وهو ما يعكس حدة المواجهة داخل المعسكر الجمهوري.
مصير التشريع بين الشيوخ والبيت الأبيض
رغم الزخم الذي يحظى به مشروع تقييد صلاحيات ترامب الحربية داخل مجلس الشيوخ، إلا أن فرص تحوله إلى قانون نافذ لا تزال محدودة. فحتى في حال تمريره، سيحتاج المشروع إلى توقيع الرئيس نفسه، ما يجعل مصيره معلقًا. ويُنظر إلى هذا التصويت باعتباره اختبارًا حقيقيًا لمدى ولاء الجمهوريين لترامب، وكذلك مؤشرًا على مقدار الحرية التي يرغب المجلس في منحها للرئيس لاستخدام القوة العسكرية.
موقف متردد لبعض الداعمين السابقين
أشار السيناتور الجمهوري جوش هاولي، أحد المساهمين في دفع القرار، إلى احتمال تغييره لموقفه بعد تواصل مباشر مع ترامب. وأوضح أن الرئيس أبلغه بأن التشريع يقيد صلاحياته بشكل فعلي، كما كشف عن مكالمة إيجابية مع وزير الخارجية ماركو روبيو، أكد خلالها الأخير أن الإدارة لا تنوي إرسال قوات برية إلى فنزويلا.
الخلفية القانونية للعمليات ضد فنزويلا
استندت إدارة ترامب إلى مجموعة من المبررات القانونية لتبرير حملتها ضد فنزويلا، من بينها تصنيف عصابات المخدرات كمنظمات إرهابية ضمن ما وصفه ترامب بالحرب العالمية على الإرهاب. كما اعتبرت الإدارة أن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تندرج ضمن إنفاذ القانون، بهدف تسليمه للمحاكمة في الولايات المتحدة على خلفية اتهامات تعود إلى عام 2020.
خلاصة المشهد السياسي المرتقب
يضع التصويت المرتقب على تقييد صلاحيات ترامب الحربية الكونجرس والإدارة الأمريكية في مواجهة سياسية مفتوحة، قد تعيد رسم حدود العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ومع تصاعد الانقسام داخل الحزب الجمهوري، تبقى نتائج التصويت وما سيتبعه من تطورات محور اهتمام سياسي وإعلامي واسع خلال الأيام المقبلة.













