جرينلاند على حافة العاصفة.. تسريبات بريطانية تكشف صدامًا خطيرًا داخل إدارة ترامب
فجّرت صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية تسريبات صادمة عن خلافات عميقة داخل الإدارة الأمريكية، في توقيت بالغ الحساسية، بعد حديث عن أوامر مباشرة صدرت من الرئيس بإعداد خطة عسكرية للتعامل مع جزيرة جرينلاند، الأمر الذي فتح باب القلق داخل واشنطن وخارجها، وأعاد شبح الأزمات الكبرى إلى واجهة المشهد الدولي.
شرخ داخل البيت الأبيض
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن الأيام الأخيرة شهدت انقسامًا حادًا بين جناحين داخل الإدارة الأمريكية؛ أحدهما يدفع بقوة نحو التصعيد، والآخر يرى أن ما يُطرح يمثل مغامرة غير محسوبة العواقب، قد تجر الولايات المتحدة إلى أزمة دولية واسعة.
صقور يرون الفرصة سانحة
مصادر مطلعة أكدت أن تيار «الصقور»، بقيادة ستيفن ميلر، يعتبر أن التحولات الدولية الحالية تمنح واشنطن فرصة نادرة للتحرك السريع في جرينلاند، مستندين إلى مخاوف من تمدد النفوذ الروسي أو الصيني في القطب الشمالي إذا تأخرت واشنطن في الحسم.
رفض عسكري وتحذيرات مبكرة
وفي المقابل، اصطدمت هذه الرؤية برفض قاطع من كبار القادة العسكريين.
وحسبما وضحت التسريبات، كُلّفت قيادة العمليات الخاصة المشتركة بوضع تصور أولي، لكن هيئة الأركان المشتركة حذّرت من أن أي تحرك عسكري يفتقر للشرعية القانونية، ولن يمر عبر الكونغرس، فضلًا عن مخاطره السياسية والعسكرية.
محاولات احتواء قبل الانفجار
ومع تصاعد الجدل، حاول القادة العسكريون احتواء الموقف عبر طرح بدائل أقل انفجارًا، من بينها تشديد الضغط على ما يُعرف بـ«سفن الشبح» الروسية، أو توجيه الاهتمام إلى ملفات إقليمية أخرى، بهدف إبعاد الرئيس عن خيار جرينلاند.
قراءة بريطانية للمشهد القاتم
وبدن القراءة البريطانية أكثر تشاؤمًا؛ إذ يرى دبلوماسيون في لندن أن تحركات ترامب مرتبطة بالحسابات الداخلية، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي هذا العام، واحتمال فقدان الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس، ما قد يدفع إلى تصعيد خارجي محسوب بعناية.
الناتو أمام اختبار غير مسبوق
وبحسب برقيات دبلوماسية، أن تحركات ترامب سيناريو قد يؤدي إلى أزمة سيادية داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وربما تفككه من الداخل، إذا ما تحولت الضغوط الأمريكية إلى مواجهة مباشرة مع الدنمارك حول مستقبل جرينلاند.
بين التصعيد والتسوية
ورغم قتامة المشهد، لا تستبعد الأوساط الدبلوماسية سيناريو تسوية سياسية، قد تمنح واشنطن نفوذًا عسكريًا أوسع في جرينلاند مقابل ضمانات واضحة بإبعاد أي وجود روسي أو صيني، في وقت تقترب فيه قمة الناتو المقررة في 7 يوليو.
اقرأ أيضا: ترامب رئيسًا مؤقتًا لفنزويلا.. إليك التفاصيل













