العراق يكشف مفاجأة مدوية بشأن دواعش سوريا

معتقلي-تنظيم-داعش
معتقلي-تنظيم-داعش

باشرت الحكومة العراقية الكشف عن تفاصيل محدثة تتعلق بملف معتقلي تنظيم داعش الذين جرى نقلهم من الأراضي السورية إلى العراق، موضحة أعدادهم وجنسياتهم وآلية احتجازهم، وذلك في إطار تنسيق أمني مع التحالف الدولي. ويأتي إعلان هذه البيانات في ظل تصاعد الاهتمام بملف معتقلي تنظيم داعش والتعامل القانوني معهم داخل السجون العراقية.

تفاصيل الأعداد المعلنة رسميا

أعلنت وزارة العدل العراقية، الجمعة 13 فبراير 2026، أن إجمالي معتقلي تنظيم داعش الذين تم نقلهم حتى الآن من سوريا إلى العراق بلغ 5064 عنصرا. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن بين هؤلاء أكثر من 270 عراقيا، فيما يتجاوز عدد السوريين ثلاثة آلاف شخص، إضافة إلى موقوفين من جنسيات مختلفة. وتؤكد هذه الأرقام حجم الملف الأمني المرتبط بقضية معتقلي تنظيم داعش داخل المنظومة القضائية العراقية.

آلية النقل والتنسيق الدولي

أكدت الجهات الرسمية أن عملية نقل معتقلي تنظيم داعش تمت وفق ترتيبات حكومية وقانونية، وبطلب من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب. وأشارت التصريحات إلى أن العراق، بوصفه عضوا فاعلا في هذا التحالف، استجاب لطلب استضافة المحتجزين وإيداعهم في سجونه لحين استكمال الإجراءات القضائية. وشددت الوزارة على أن التنسيق مع التحالف الدولي تم بصورة مباشرة لضمان سلامة النقل وعدم وقوع أي خروقات أمنية.

ظروف الاحتجاز والإجراءات القضائية

أوضحت وزارة العدل أن جميع معتقلي تنظيم داعش تم إيداعهم في سجن واحد مخصص لهذا الغرض، مع اتخاذ تدابير أمنية مشددة. وأضافت أن التحقيقات ستجري وفقا للقانون العراقي، على أن يحال المتهمون إلى المحاكم المختصة للنظر في التهم الموجهة إليهم. وأكدت أن التعامل مع معتقلي تنظيم داعش يتم ضمن الأطر القانونية المعتمدة، وبما ينسجم مع المعايير القضائية المحلية.

موقف وزارة العدل والتصريحات الرسمية

نقلت وكالة الأنباء العراقية عن المتحدث باسم الوزارة تأكيده أن الإجراءات الحكومية المتعلقة بملف معتقلي تنظيم داعش سليمة من الناحية القانونية. كما أشار إلى أن وزير العدل شدد على أن جميع الخطوات تمت بالتنسيق الكامل مع التحالف الدولي، في إطار التزامات العراق بمحاربة الإرهاب. وتبرز هذه التصريحات حرص بغداد على إظهار الطابع الرسمي والقانوني لإدارة ملف معتقلي تنظيم داعش.

مسؤولية الإعاشة والدعم اللوجستي

لفتت الوزارة إلى أن تكاليف إطعام معتقلي تنظيم داعش لا تتحملها الحكومة العراقية، بل يتكفل بها التحالف الدولي ضمن الاتفاق المبرم بين الجانبين. ويعكس هذا الترتيب نوعا من تقاسم المسؤوليات بين العراق والتحالف، خاصة في ما يتعلق بالجوانب اللوجستية والإنسانية المرتبطة باحتجاز هذا العدد الكبير من العناصر.

تأكيدات أمنية بشأن سلامة العملية

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية في تصريحات سابقة أن عملية نقل أكثر من 4500 عنصر من تنظيم داعش جرت دون تسجيل أي حوادث أو اختراقات أمنية. وأكد أن العملية تمت ضمن خطة أمنية دقيقة ومنسقة، ما يعزز الرواية الرسمية بشأن السيطرة الكاملة على ملف معتقلي تنظيم داعش منذ لحظة نقلهم وحتى إيداعهم السجون العراقية.

خلفيات الملف والتطورات المرتقبة

يعد ملف معتقلي تنظيم داعش من أبرز القضايا الأمنية المطروحة في العراق، في ظل استمرار الجهود لملاحقة عناصر التنظيم ومحاكمتهم. وتشير المعطيات الحالية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف التحقيقات والإجراءات القضائية، مع إمكانية صدور أحكام تباعا بحق المتهمين وفق القانون العراقي. ومن المتوقع أن تتابع الجهات الرسمية تحديث البيانات حال ظهور مستجدات جديدة تتعلق بالقضية.