نجل علي سالم البيض يفاجئ مليشيات الانتقالي المنحل بموقفه من ”توحيد القرار العسكري” جنوب اليمن
في ظل التحولات السياسية والأمنية التي شهدها جنوب وشرق اليمن، وخاصة محافظة حضرموت، دعا السياسي اليمني هاني علي سالم البيض إلى تغليب منطق الدولة وتوحيد القرار، محذراً من تداعيات استمرار التعدد في مراكز النفوذ خارج الإطار المؤسسي.
ويأتي هذا الموقف الصريح من نجل المناضل الراحل علي سالم البيض، على الضد من موقف، تشكيلات عسكرية فيما كان يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، التابع للإمارات، الرافضة - حتى الآن - لقرار توحيد القرار العسكري والأمني تحت قيادة الدولة.
البيض أشار إلى أن عودة الحكومة المرتقبة إلى العاصمة المؤقتة عدن خلال اليومين المقبلين تضع الجميع أمام مسؤولية مضاعفة لتهيئة بيئة مستقرة تُمكنها من أداء مهامها، خصوصاً في ظل الأعباء الخدمية والمعيشية التي يواجهها المواطنون.
وشدد على أن نجاح الحكومة لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود قوى خارج المنظومة الرسمية، مؤكداً أن دمج التشكيلات العسكرية وتوحيد السلاح تحت مظلة الدولة يمثل خطوة ضرورية لترسيخ الاستقرار وصون هيبة القانون وحماية المكتسبات الوطنية.
وحذّر البيض من أن أي تجاوز لهذا الإطار قد يفتح الباب أمام تعقيدات قانونية وسياسية، بما في ذلك مراجعات دولية محتملة قد تطال أفراداً بعينهم، سواء على المستوى السياسي أو الميداني.
وفي سياق حديثه، اعتبر أن المرحلة الراهنة تتطلب قدراً أعلى من الحكمة والتنازلات، داعياً إلى توجيه الجهود نحو تحسين حياة المواطنين، وانتظام عمل المؤسسات، وتعزيز الاستقرار، بدلاً من إعادة إنتاج الأزمات التي يدفع ثمنها المواطن العادي وحده.
وختم البيض تصريحه بالتأكيد على أن المسار الحكيم اليوم هو تغليب مصلحة الناس وتجنيب الجنوب مزيداً من التوتر، مشيراً إلى أن الاستقرار هو المدخل الحقيقي لأي إصلاح سياسي أو اقتصادي.