البيت الأبيض يحسم الجدل بشأن تحقيق ترامب مع جيروم باول.. ما القصة؟
في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الأمريكية، خرج البيت الأبيض، اليوم الاثنين، بتوضيح حاسم بشأن الأنباء المتداولة حول وجود تدخل رئاسي في تحقيق يطال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مؤكدًا أن الرئيس دونالد ترامب لم يوجّه وزارة العدل لفتح أي تحقيق ضده.
رد قاطع من المتحدثة باسم البيت الأبيض
وأكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في تصريحات للصحفيين خارج مقر الرئاسة، أن الرئيس ترامب لم يصدر أي تعليمات لمسؤولي وزارة العدل للتحقيق مع باول.
وعندما وُجه إليها سؤال مباشر حول ما إذا كان ترامب قد أمر بفتح تحقيق رسمي، جاء ردها واضحًا ومقتضبًا: «لا».
خلفية الجدل الدائر
ويأتي هذا الجدل على خلفية تقارير تحدثت عن تحقيق محتمل يتعلق بما إذا كان جيروم باول قد قدم معلومات مضللة للكونجرس خلال شهادته بشأن مشروع تجديد مجمع المقر الرئيسي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في العاصمة واشنطن.
المشروع، الذي أثار تساؤلات بسبب ارتفاع تكلفته، بات محور نقاش واسع داخل الأروقة السياسية، خاصة في ظل حساسية موقع الاحتياطي الفيدرالي ودوره في رسم السياسة النقدية الأمريكية.
استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
وفي سياق متصل، شددت ليفيت على أن الرئيس ترامب يؤمن باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدة أن البيت الأبيض يحترم الفصل بين السلطة التنفيذية والمؤسسات المالية المستقلة، مضيفة أن أي إجراءات قانونية، في حال اتخاذها، تتم وفق الأطر القانونية المعتادة دون تدخل رئاسي.
توتر سابق بين ترامب وباول
ويأتي هذا التوضيح في وقت تشهد فيه العلاقة بين ترامب وباول تاريخًا من التوتر، إذ سبق للرئيس الأمريكي أن انتقد سياسات الاحتياطي الفيدرالي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، ورغم هذه الخلافات العلنية، يحرص البيت الأبيض حاليًا على نفي أي شبهة تدخل سياسي مباشر في عمل البنك المركزي.
رسائل تهدئة للأسواق
ويرى مراقبون أن تصريحات البيت الأبيض تهدف إلى تهدئة المخاوف داخل الأسواق المالية، التي تتابع عن كثب أي تطورات قد تمس استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، فالتأكيد على عدم تدخل الرئيس في التحقيقات أو في عمل البنك المركزي يُعد رسالة طمأنة للمستثمرين بشأن استقرار النظام المالي الأمريكي.












