الجمعة 13 فبراير 2026 01:41 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

عقوبات جنائية في الطريق إليك.. نص تهديدات ترامب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي

الإثنين 12 يناير 2026 08:57 مـ 24 رجب 1447 هـ
ترامب وجيروم باول
ترامب وجيروم باول

في عطلة نهاية الأسبوع، أعلن جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن وزارة العدل هددت المجلس بتوجيه اتهامات جنائية له بسبب شهادته هذا الصيف المتعلقة بتجديدات مبنى المجلس.

ويعد ذلك تصعيد غير مسبوق يبرز التوتر المستمر بين الإدارة الأمريكية والمصرف المركزي المستقل.

صدام سياسي متصاعد

ولطالما هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باول بسبب رفضه خفض سعر الفائدة قصير الأجل، وهدده بالإقالة، وعلى الرغم من خفض المجلس للفائدة في ثلاثة من الأشهر الأربعة الأخيرة من 2025، استمر الغضب الرئاسي، مع اتهامات بإساءة إدارة مشروع التجديد البالغة قيمته 2.5 مليار دولار.

تهديد جنائي ضد الاستقلالية

ووصف باول التهديد الجنائي بأنه "ذريعة" لتقويض استقلالية المجلس في تحديد أسعار الفائدة.

وفي خطوة نادرة، ظهرت انقسامات داخل الحزب الجمهوري، حيث أبدى بعض المشرعين، مثل السيناتور توم تيليس، قلقهم من محاولات الإدارة للتأثير على قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

تاريخ طويل من حماية الاستقلالية

ولطالما اعتُبرت استقلالية المجلس جوهرية لضبط التضخم واتخاذ قرارات غير شعبية.

وشهد التاريخ أمثلة بارزة، مثل آرثر بيرنز تحت ضغوط نيكسون في السبعينيات، وبول فولكر الذي رفع أسعار الفائدة إلى نحو 20% في 1979 لمواجهة التضخم، رغم الركود والبطالة العالية، مما أكد أهمية حماية استقلالية البنك المركزي.

انعكاسات اقتصادية محتملة

ويراقب المستثمرون الوضع عن كثب، إذ قد تؤدي أي محاولة لإقالة باول إلى هبوط الأسهم وارتفاع عوائد السندات، مما يرفع تكاليف الاقتراض للمنازل والسيارات وبطاقات الائتمان.

ويتحكم المجلس بالفائدة قصيرة الأجل، تحدد الأسواق المالية تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، ويزداد تأثير أي تدخل سياسي على الاستقرار الاقتصادي.

أهمية التوقعات المستقلة

يبقى معظم المستثمرين متمسكون بفكرة بنك احتياطي مستقل، لضمان قرارات أكثر قابلية للتنبؤ ولإدارة التضخم بفعالية، إذ أن أي تأثير سياسي على المجلس سيجعل الأسواق أكثر تقلبًا وصعوبة في التنبؤ بأسعار الفائدة المستقبلية.

اقرأ أيضا:

جرينلاند على حافة العاصفة.. تسريبات بريطانية تكشف صدامًا خطيرًا داخل إدارة ترامب