الكونجرس يتحرك فجأة… هل يتوقف حلم ترامب في غرينلاند؟
تحرك مجلس النواب الأمريكي بخطوة تشريعية من شأنها تقييد أي محاولة للسيطرة على الجزيرة القطبية، في تطور لافت قد يغيّر مسار الجدل المتصاعد حول غرينلاند، وفي وقت تتصاعد فيه تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن ضمها إلى الولايات المتحدة.
مشروع قانون يضع «خطًا أحمر»
وكشف موقع «أكسيوس» أن مشرعين في مجلس النواب قدموا مشروع قانون يحمل عنوان «حماية سيادة غرينلاند»، يهدف إلى منع إدارة ترامب من استخدام القوة أو أي وسائل أخرى لفرض السيطرة على الإقليم التابع للدنمارك.
و يشدد المشروع، الذي صاغه النائب الديمقراطي جيمي غوميز عن ولاية كاليفورنيا، على حظر استخدام الأموال الفيدرالية في أي أنشطة قد تقود إلى توغل أو ضم أو حتى شراء غرينلاند بأي صورة كانت.
تقليص الوجود الأمريكي ومنع الضغط على السكان
ولا يكتفي مشروع القانون بمنع التمويل، بل يسعى أيضًا إلى الحد من انتشار القوات الأمريكية في غرينلاند، إضافة إلى وقف أي حملات سياسية أو إعلامية تستهدف إقناع السكان المحليين بدعم فكرة الانضمام إلى الولايات المتحدة، في محاولة لإغلاق كل المسارات غير العسكرية وغير الرسمية.
انقسام داخل الكونجرس
وجاء التحرك الديمقراطي في مواجهة طرح معاكس من داخل الحزب الجمهوري، إذ سبق للنائب راندي فاين أن قدم مشروع قانون يدعو صراحة إلى ضم غرينلاند وتحويلها إلى ولاية أمريكية جديدة، ما يعكس حجم الانقسام داخل الكونجرس حول مستقبل الجزيرة.
ترامب يلوّح بالرسوم… وكوبنهاجن ترفض
الرئيس الأمريكي لم يتراجع عن موقفه، إذ كرر خلال الأشهر الماضية أن غرينلاند «ضرورة استراتيجية» للولايات المتحدة.
وكان قد طرح خلال ولايته الأولى فكرة شرائها، ثم عاد في مارس الماضي ليؤكد ثقته في ضمها، ملوحًا بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الدنمارك إذا واصلت رفضها.
لكن رئيسة الوزراء الدنماركية، مته فريدريكسن، جددت موقف بلادها الحاسم، مؤكدة أن غرينلاند جزء لا يتجزأ من المملكة الدنماركية وليست مطروحة للتفاوض.
موسكو تدخل المشهد بتصريحات مثيرة
على خط موازٍ، دخلت روسيا على خط الأزمة بتصريحات غير متوقعة، فقد نقلت وكالة «إنترفاكس» عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف قوله إن سكان غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك ترامب سريعًا، في تصريح وصفه مراقبون بأنه تصعيد سياسي ورسالة ضغط غير مباشرة.
غرينلاند ترد وتحسم موقفها
حكومة غرينلاند بدورها أغلقت الباب أمام كل هذه السيناريوهات، مؤكدة، في بيان صدر الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» محاولات الاستيلاء الأمريكية، وأنها ستكثف جهودها للدفاع عن أراضيها ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، في ظل تصاعد التنافس الدولي على القطب الشمالي الغني بالموارد والمواقع الاستراتيجية.













