رسالة صادمة من ترامب للشعب الإيراني.. ماذا قال؟
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة علنية إلى المحتجين الإيرانيين عبر منشور على منصة تروث سوشيال، في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا لافتًا في التعاطي مع تطورات الداخل الإيراني. وجاءت الرسالة تحت عنوان واضح مفاده أن ترامب يوجه رسالة لأحرار إيران يدعوهم فيها إلى الاستمرار في الاحتجاج وتنظيم صفوفهم، مع التشديد على توثيق أسماء المسؤولين عن أعمال القتل والعنف بحق المتظاهرين.
مضمون الرسالة وحدّة الخطاب
حمل منشور ترامب لغة مباشرة وغير مسبوقة، إذ خاطب ما وصفهم بـ“الوطنيين الإيرانيين” مطالبًا إياهم بمواصلة الضغط الشعبي والسيطرة على مؤسساتهم، مؤكدًا أن من تورطوا في الاعتداءات سيدفعون ثمنًا باهظًا. وأوضح أن جميع لقاءاته مع مسؤولين إيرانيين جرى تعليقها إلى حين توقف ما وصفه بالقتل العبثي للمتظاهرين، في إشارة جديدة إلى أن ترامب يوجه رسالة لأحرار إيران تحمل بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا في آن واحد.
خلفية التصعيد الأمريكي
يأتي هذا الموقف بعد أيام من تصاعد حدة الخطاب الأمريكي تجاه طهران، حيث كشف مسؤولون في واشنطن أن الإدارة الأمريكية تدرس مسارات متعددة للتعامل مع الوضع، تشمل أدوات دبلوماسية إلى جانب خيارات عسكرية محتملة. ويؤكد هذا السياق أن ترامب يوجه رسالة لأحرار إيران ضمن استراتيجية ضغط أوسع تهدف إلى ردع القيادة الإيرانية عن استخدام القوة ضد المحتجين.
الدبلوماسية أولا مع بقاء البدائل
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الضربات الجوية تظل ضمن الخيارات المطروحة على الطاولة، لكنها شددت على أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول بالنسبة للرئيس. وأشارت إلى أن رسائل سرية تصل إلى واشنطن من طهران تختلف في لهجتها عن التصريحات العلنية، وهو ما يدرسه ترامب بعناية. ويعكس هذا الموقف توازنًا دقيقًا بين التصعيد الكلامي، حيث ترامب يوجه رسالة لأحرار إيران، وبين ترك نافذة مفتوحة للحلول السياسية.
تقارير إعلامية تكشف اختلاف الرسائل
نقلت صحيفة نيويورك تايمز أن الرسائل غير المعلنة التي تلقتها الإدارة الأمريكية بدت أقل حدة من الخطاب الإيراني الرسمي الموجه للرأي العام. وفسّرت الصحيفة ذلك على أنه محاولة من طهران لخفض التوتر خلف الكواليس، رغم التصريحات العلنية المتشددة. وفي هذا السياق، يرى محللون أن ترامب يوجه رسالة لأحرار إيران مستندًا إلى هذا التباين لإحكام الضغط السياسي.
تجاوز الخط الأحمر
أكد ترامب في تصريحات صحفية سابقة أن إيران تجاوزت الخط الأحمر، مشيرًا إلى سقوط قتلى بين متظاهرين لم يكن ينبغي استهدافهم. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى الوضع بجدية بالغة، وأن المؤسسة العسكرية تدرس بدورها عدة خيارات. وتدل هذه التصريحات على أن ترامب يوجه رسالة لأحرار إيران مقرونة بتحذير مباشر للقيادة الإيرانية من عواقب الاستمرار في النهج الأمني.
قراءة في المشهد القادم
يرجح مراقبون أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الضغوط الدولية على طهران، خاصة إذا استمرت الاحتجاجات واتسعت رقعتها. وبينما تبقى الدبلوماسية خيارًا معلنًا، فإن لغة التحذير المتصاعدة تشير إلى أن واشنطن تترك جميع السيناريوهات مفتوحة. ويختتم المشهد بتأكيد أن ترامب يوجه رسالة لأحرار إيران تحمل رسائل دعم للشارع وتحذيرًا للسلطة، مع انتظار تطورات قد تعيد رسم ملامح الأزمة.












