الجمعة 13 فبراير 2026 08:58 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

دولة كبرى تفاجئ أمريكا بضربة معنوية قوية.. من هي وماذا فعلت؟

الإثنين 5 يناير 2026 02:38 مـ 17 رجب 1447 هـ
العلاقات الأوروبية الأمريكية
العلاقات الأوروبية الأمريكية

أكدت فرنسا، في موقف سياسي ودبلوماسي واضح، تضامنها الكامل مع الدنمارك على خلفية التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بجزيرة جرينلاند، مشددة على أن تغيير الحدود أو السيادة لا يمكن أن يتم بالقوة. ويأتي هذا الموقف في وقت أعادت فيه هذه التصريحات فتح ملف حساس يتعلق بالأمن الدولي والقانون الدولي، ما جعل فرنسا تدعم الدنمارك بشأن جرينلاند بصورة علنية ورسميّة.

موقف رسمي من الخارجية الفرنسية

أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، أن باريس ترفض بشكل قاطع أي تهديدات تمس وحدة أراضي الدول أو سيادتها، مؤكدا أن فرنسا تدعم الدنمارك بشأن جرينلاند انطلاقا من مبادئ ثابتة تحكم السياسة الخارجية الفرنسية، وعلى رأسها احترام القانون الدولي وعدم فرض الأمر الواقع بالقوة.

تصريحات ترامب تشعل الجدل

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها مساء الأحد، الحديث عن جزيرة جرينلاند، معتبرا أنها ضرورية للأمن القومي الأمريكي. وقال إن الدنمارك غير قادرة على ضمان هذا الدور، في إشارة فسرتها العواصم الأوروبية على أنها ضغط سياسي مباشر. هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة طموحات أمريكية قديمة تجاه الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والثروات المعدنية الضخمة، ما دفع باريس إلى التأكيد مجددا أن فرنسا تدعم الدنمارك بشأن جرينلاند دون تحفظ.

جرينلاند بين الموقع الاستراتيجي والسيادة

تعد جزيرة جرينلاند إقليما ذاتي الحكم يتبع الدنمارك، وتقع في الدائرة القطبية الشمالية، وتتميز بثروات طبيعية كبيرة وموقع جيوسياسي بالغ الأهمية. وترى فرنسا أن أي نقاش حول مستقبل الجزيرة يجب أن يتم في إطار القانون الدولي وإرادة سكانها، وهو ما ينسجم مع موقفها المعلن بأن فرنسا تدعم الدنمارك بشأن جرينلاند باعتبارها الضامن القانوني لسيادتها.

رد حاسم من رئيسة وزراء الدنمارك

من جانبها، دعت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن الولايات المتحدة إلى التوقف عن استخدام لغة التهديد، مؤكدة أن جرينلاند ليست موضوعا للمساومة. وقد وجدت هذه الدعوة دعما أوروبيا واسعا، في مقدمتهم فرنسا، التي شددت مرة أخرى على أن فرنسا تدعم الدنمارك بشأن جرينلاند في مواجهة أي ضغوط سياسية أو عسكرية.

انتقادات لتدخلات أمريكية سابقة

وفي سياق متصل، أشار المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إلى أن تدخلات عسكرية أمريكية سابقة، مثل ما حدث في فنزويلا، لم تحترم القانون الدولي. وأكد أن فرنسا، بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن، ترى أن الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة مسؤولية جماعية، وهو ما ينسحب أيضا على ملف جرينلاند، حيث تؤكد باريس أن فرنسا تدعم الدنمارك بشأن جرينلاند ضمن هذا الإطار القانوني.

مواقف متباينة داخل فرنسا

رغم الموقف الرسمي، شهدت الساحة السياسية الفرنسية نقاشات وانتقادات، خاصة من بعض التيارات اليسارية، حول طريقة تعامل الحكومة مع القضايا الدولية. ومع ذلك، ظل الموقف الرسمي ثابتا، حيث أكد وزير الخارجية جان نويل بارو إدانته لأي انتهاك للقانون الدولي، بما ينسجم مع تأكيد أن فرنسا تدعم الدنمارك بشأن جرينلاند كجزء من رؤيتها للنظام العالمي القائم على القواعد.

تصريحات سابقة لماكرون تعزز الموقف

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد شدد في ديسمبر الماضي على أن جرينلاند ملك لشعبها، وأن الدنمارك هي الجهة الضامنة لذلك. وخلال زيارته إلى العاصمة نوك في يونيو الماضي، أكد دعمه لوحدة أراضي الدنمارك وجرينلاند، في رسالة سياسية واضحة تعزز حقيقة أن فرنسا تدعم الدنمارك بشأن جرينلاند بشكل ثابت ومستمر.

خلاصة المشهد وتوقعات المرحلة المقبلة

يعكس الموقف الفرنسي تصاعد القلق الأوروبي من محاولات فرض النفوذ بالقوة، ويؤكد أن ملف جرينلاند بات اختبارا جديدا لاحترام القانون الدولي. ومع استمرار الجدل، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل الأمريكية المقبلة، في وقت تؤكد فيه باريس أن فرنسا تدعم الدنمارك بشأن جرينلاند ولن تقبل بعالم تحكمه شريعة الأقوى.

موضوعات متعلقة