الجمعة 13 فبراير 2026 01:41 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

تهديد غير مسبوق.. الفيدرالي الأمريكي بين المطرقة السياسية وقرار ترامب الجنائي

الإثنين 12 يناير 2026 09:43 مـ 24 رجب 1447 هـ
أرشيفية
أرشيفية

صعّدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطها على مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي، ملوّحة باتهامات جنائية محتملة لرئيسه جيروم باول، على خلفية تصريحات أدلى بها أمام الكونجرس حول مشروع تجديد مبانٍ تابعة للبنك المركزي.

ووصف باول هذه الخطوة بأنها «ذرائع» تهدف لتوسيع نفوذ الإدارة على السياسة النقدية الأمريكية.

تهديد يضع وزارة العدل تحت المجهر

وأشار السيناتور الجمهوري توم تيليس إلى أن هذا التهديد يثير تساؤلات حول استقلالية ومصداقية وزارة العدل، مؤكداً أنه سيعارض أي ترشيحات جديدة لإدارة الاحتياطي الفيدرالي حتى حسم هذه المسألة القانونية بالكامل.

صراع حول استقلال الفيدرالي

يعتبر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأداة الرئيسية لتحديد أسعار الفائدة الأمريكية بعيداً عن الضغوط السياسية، في وقت يسعى فيه ترامب لخفض تكلفة الاقتراض لتحقيق مكاسب شعبية.

وكان باول قد عُين رئيساً للمجلس عام 2018، وتنتهي ولايته في مايو المقبل، إلا أن التحركات الأخيرة قد تزيد من احتمالات بقائه في منصبه تحدياً للضغوط السياسية.

تأثيرات على الأسواق المالية

تسبّب تصعيد الصراع بردود فعل حذرة في الأسواق، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية نحو 0.5% قبل افتتاح جلسة الاثنين، في حين ضعفت قيمة الدولار، بينما ظلت عوائد سندات الخزانة مستقرة.

تصريحات باول وترامب

كشف باول عن تسلم المجلس الأسبوع الماضي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى بوزارة العدل، مهددة بتوجيه اتهام جنائي على خلفية شهادته أمام الكونجرس الصيف الماضي حول تجاوزات تكاليف مشروع تجديد المقر الرئيس.

وأكد باول أن هذه الإجراءات «لا علاقة لها بالكونغرس أو المشروع نفسه، بل هي مجرد ذرائع لتقويض استقلالية المجلس».

ومن جهته، صرح ترامب بأنه لا علم له بهذه الإجراءات، مضيفاً: «لا أعرف شيئاً عن الأمر، لكنه بالتأكيد ليس جيداً في إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي، وليس جيداً أيضاً في بناء المباني».

خطوة غير مسبوقة

رفضت وزارة العدل التعليق، مكتفية بالقول إن المدعية العامة طلبت إعطاء الأولوية للتحقيق في أي إساءة استخدام لأموال دافعي الضرائب، بينما يراقب المستثمرون بقلق الصراع المتصاعد بين الرئيس وبول، الذي قد يترك آثاراً بعيدة المدى على الاقتصاد الأمريكي.