بيونج يانج تدخل على خط الأزمة.. الوحش الكوري الشمالي يهاجم واشنطن بعد اعتقال مادورو
لم تتأخر ردود الفعل الدولية على اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، لكن الموقف الصادر من بيونج يانج كان من بين الأكثر حدة.
هجوم كوري
فبعد ساعات قليلة من انتشار الخبر، خرجت كوريا الشمالية ببيان شديد اللهجة، أعاد إشعال التوتر السياسي وربط بين أكثر من ملف ملتهب على الساحة الدولية.
في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية اليوم الأحد، وصفت وزارة الخارجية الكورية الشمالية ما قامت به الولايات المتحدة بأنه “دليل جديد على الطبيعة المارقة والوحشية لواشنطن”، معتبرة أن اعتقال مادورو يمثل “أخطر أشكال التعدي على سيادة الدول”.
البيان لم يكتف بالإدانة العامة، بل اتهم الولايات المتحدة صراحة بالسعي إلى فرض الهيمنة على فنزويلا، في انتهاك صارخ للأعراف الدولية. وقال المتحدث باسم الخارجية إن ما حدث “ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التدخلات الأمريكية التي تهدد الاستقرار العالمي”، مؤكدًا أن بلاده “تدين بشدة” هذا التحرك.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت لافت، إذ سبقتها بساعات قليلة تجارب صاروخية كورية شمالية شملت إطلاق عدد من الصواريخ الباليستية باتجاه بحر اليابان. هذه الخطوة أثارت قلقًا إقليميًا واسعًا، ودعت سيول وطوكيو إلى رفع مستوى التأهب.
وسائل إعلام كورية جنوبية نقلت عن خبراء عسكريين أن التوقيت لا يمكن فصله عن التطورات في فنزويلا، مرجحين أن تكون التجربة الصاروخية “رسالة سياسية غير مباشرة” ردًا على ما وصفته بيونغ يانغ بـ”الهجوم الأمريكي” على كاراكاس. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي يربط الحدثين، إلا أن التزامن زاد من حدة التوتر.
الموقف الكوري الشمالي لا يبدو مفاجئًا في سياقه العام، إذ تُعد فنزويلا من الدول الحليفة لبيونغ يانغ، إلى جانب روسيا والصين وإيران.
هذا التحالف غير التقليدي يفسر سرعة البيان وحدته، خاصة في ظل تصاعد الصراع بين هذه القوى والولايات المتحدة على أكثر من جبهة.
ويرى مراقبون أن لهجة كوريا الشمالية تعكس محاولة لتوسيع نطاق الأزمة، وتحويل اعتقال مادورو من قضية قانونية وسياسية محصورة، إلى ملف دولي ذي أبعاد جيوسياسية أوسع. كما تعكس في الوقت نفسه رغبة بيونغ يانغ في تأكيد حضورها في أي مواجهة مع واشنطن، حتى وإن كانت بعيدة جغرافيًا.
ومع استمرار تداعيات اعتقال مادورو، يبدو أن المشهد الدولي يتجه نحو مزيد من الاستقطاب، حيث تتداخل الملفات السياسية والعسكرية في لحظة شديدة الحساسية، قد تحمل معها تطورات غير متوقعة في الأيام المقبلة.












