مادورو ليس استثناءً… كيف أطاحت الولايات المتحدة برؤساء حول العالم؟
فجر السبت 3 يناير 2026، أعاد إعلان اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو طرح سؤال قديم متجدد: إلى أي مدى تدخلت الولايات المتحدة عبر العقود في مصير رؤساء دول؟ من الغزو العسكري إلى الضغط السياسي، تتكرر القصة بأشكال مختلفة.
حين يصبح الرئيس هدفًا مباشرًا
بحسب تقارير دولية، لم يكن مادورو أول رئيس يجد نفسه في مرمى واشنطن. ففي ديسمبر 1989، دخلت القوات الأمريكية بنما في عملية عسكرية واسعة انتهت باعتقال الحاكم الفعلي مانويل نورييغا. نُقل الرجل إلى الولايات المتحدة، وحوكم هناك بتهم تتعلق بتجارة المخدرات، في سابقة أثارت جدلًا عالميًا حول السيادة والقانون الدولي.
العراق… القبض بعد الغزو
عام 2003، شكّل اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين محطة مفصلية. فالغزو الأمريكي، الذي بررته واشنطن بملف أسلحة الدمار الشامل، انتهى بالعثور عليه قرب تكريت في ديسمبر من العام نفسه. ورغم أن محاكمته جرت داخل العراق، فإن لحظة القبض عليه ارتبطت كليًا بالعملية العسكرية الأمريكية.
ضغط بلا جنود
لم يكن التدخل دائمًا عبر الدبابات. في صربيا، لعبت الولايات المتحدة دورًا محوريًا في اعتقال سلوبودان ميلوسيفيتش عام 2001، من خلال ربط المساعدات الاقتصادية بتسليمه إلى محكمة لاهاي. هنا، ظهر النفوذ المالي والسياسي كأداة لا تقل فاعلية عن القوة العسكرية.
بين النفي والاعتقال
في هايتي، غادر الرئيس جان برتران أريستيد البلاد عام 2004 على متن طائرة أمريكية. واشنطن وصفت الخطوة بالاستقالة الطوعية، بينما قال أريستيد إنه أُجبر على الرحيل. حادثة وضعت العالم أمام منطقة رمادية بين إسقاط الأنظمة والنفي القسري.
ليبيا… النهاية دون محاكمة
أما في ليبيا عام 2011، فقد مهّد تدخل الناتو، بقيادة الولايات المتحدة، لانهيار نظام معمر القذافي. لم تعتقله قوات أمريكية، لكن الدور الدولي كان حاسمًا في المشهد الذي انتهى بمقتله.
مادورو… حلقة جديدة
اليوم، مع إعلان اعتقال نيكولاس مادورو في يناير 2026، تتجدد الأسئلة حول حدود التدخل الأمريكي، وما إذا كانت هذه الحوادث استثناءات فرضتها الظروف، أم نمطًا متكررًا ف
ي السياسة الدولية.













