الجمعة 13 فبراير 2026 07:48 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

«لا نعرف أين هو».. كاراكاس تطلب دليلاً على مصير مادورو بعد إعلان اعتقاله

الأحد 4 يناير 2026 05:19 مـ 16 رجب 1447 هـ
رئيس فنزويلا
رئيس فنزويلا

في لحظة مشحونة بالقلق والترقب، أعلنت الحكومة الفنزويلية أنها لا تمتلك أي معلومات مؤكدة بشأن مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، بعد الإعلان الأمريكي عن اعتقالهما ونقلهما إلى خارج البلاد، في أعقاب عملية عسكرية وُصفت بالأوسع والأخطر منذ سنوات.

تصريح يفتح باب الأسئلة

وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، في كلمة متلفزة عبر التلفزيون الرسمي، إن السلطات الفنزويلية «لا تعلم حتى الآن مكان الرئيس مادورو وزوجته»، مطالبة الحكومة الأمريكية بتقديم «دليل موثوق» يؤكد أنهما لا يزالان على قيد الحياة.

وأضافت رودريغيز أن هذه المطالب جاءت بعد الهجوم العسكري الذي استهدف العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى من البلاد، واعتبرته «انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية»، ومساسًا مباشرًا بأسس القانون الدولي.

الحكومة تؤكد: الدولة لم تسقط

وشددت نائبة الرئيس على أن نيكولاس مادورو لا يزال «الرئيس الشرعي الوحيد لفنزويلا»، مؤكدة أن مؤسسات الدولة ما زالت تعمل، وأن الحكومة قائمة على إدارة شؤون البلاد رغم التطورات المتسارعة.

وأوضحت أن القيادة السياسية والعسكرية اتخذت إجراءات عاجلة، من بينها عقد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني، بهدف تنسيق الخطوات اللازمة وحماية السيادة وضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة في ظل الظروف الراهنة.

واشنطن تعلن مرحلة جديدة

في المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون فنزويلا مؤقتًا، إلى حين استكمال ما وصفه بـ«عملية انتقال آمنة وسليمة للسلطة»، عقب العملية العسكرية التي انتهت باعتقال مادورو وزوجته ونقلهما إلى الأراضي الأمريكية.

وأكد ترامب أن الرئيس الفنزويلي سيخضع للقضاء الأمريكي بتهم تتعلق بـ«إرهاب المخدرات»، وهو توصيف أثار ردود فعل غاضبة داخل فنزويلا وخارجها.

عملية عسكرية غير مسبوقة

وشهدت فنزويلا فجر أمس تصعيدًا عسكريًا لافتًا، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربة جوية واسعة النطاق أطلقت عليها اسم «عملية العزم المطلق»، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في كاراكاس وعدد من الولايات، بينها ميراند وأراغوا وفارغاس.

وطالت الضربات قاعدة «فورتي تيونا» العسكرية ومطار «لا كارلوتا»، قبل الإعلان عن اعتقال مادورو وزوجته، في تطور فجّر موجة من ردود الفعل الدولية والأممية، تراوحت بين الدعوة لاحترام السيادة الوطنية والتحذير من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.