بيان رسمي مرتقب لإعلان وفاة ” عيدروس الزبيدي ” بجلطة دماغية

الكاتب خالد الذبحاني
الكاتب خالد الذبحاني

كشف موقع إخباري يمني، عن تدهور صحي خطير طال عيدروس الزبيدي، وتم نقله إلى إحدى مستشفيات"أبو ظبي" وسط تكتم رسمي.

الموقع الذي نشر هذا الخبر منذ بضعة أيام، نسب إلى مصدر مقرّب من أسرة عيدروس الزبيدي قوله أن الحالة الصحية للزبيدي تدهورت بشكل كبير، بسبب معاناته من شحنات دماغية مزمنة، وأنه تم نقله لتلقي العلاج في مستشفى زايد العكسري في أبو ظبي، مشيرًا إلى أن وضعه الصحي لا يزال غير واضح حتى الآن، وسط تكتم رسمي وعدم صدور أي بيان يؤكد أو ينفي هذه المعلومات.

ورغم خطورة هذا الخبر الكارثي، فقد مر مرور الكرام، ولم يلتفت إليه أحد، رغم كونه مؤشر قوي بأن السلطات الإماراتية تسعى للتخلص من الزبيدي وتصفيته جسديا، وهناك دلائل قوية تؤكد هذا التوجّه.

فقبل الإعلان عن خبر إصابة الزبيدي ونقله إلى إحدى المستشفيات الإماراتية، كان المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل قد أصدر بيان رسمي أوضح فيه أن حياة عيدروس الزبيدي ونائبه فرج البحسني في خطر، كما حذر البيان من المساس بحياتهم، ولم يكشف بيان الإنتقالي الجهة التي تهدد حياة الزبيدي والبحسني.

الإمارات لن تقدم على تصفية عيدروس الزبيدي في الوقت الراهن لكن هذا أمر وارد في حال زادت الضغوطات الإقليمية والدولية عليها لتسليم الزبيدي ومحاكمته بتهمة الخيانة العظمى، وهو أمر يستحيل أن توافق عليه الإمارات، فذلك يشكل كارثة كبرى على الإمارات، فهو الصندوق الأسود الذي يحمل أسرار جرائم الضباط الاماراتيين في اليمن، وهذا سيؤدي إلى تدخل دولي من قبل محكمة الجزاء الدولية، للمطالبة بالقبض على اؤلئك الضباط وتقديمهم للعدالة الدولية، وهو أمر لن تسمح به الإمارات، حتى لو كان الثمن حياة عيدروس الزبيدي وتصفيته جسديا، لأن تسليم ضباط إماراتيين لمحاكمتهم أمام محكمة دولية يعني إدانة رسمية للسلطات الإماراتية، وستكون التبعات والعواقب وخيمة وكارثية.

ولأن السلطات الإماراتية ترفض رسميا تأكيد أو نفي وجود الزبيدي على أراضيها، فإنه في حال أن قررت تصفيته جسديا، فسوف توعز إلى الخونة والعملاء والمرتزقة التابعين لها في المجلس الإنتقالي الجنوبي المنحل بإصدار بيان الوفاة، دون تحديد المكان وهو أمر لن يتقبله أو يصدقه أحد، لكن الإمارات ستجد حلا لهذه المعضلة حتى تبعد عن نفسها الشبهات.

أما ما هو المخطط الإماراتي لابعاد الشبهات وعدم ادانتها في جريمة تصفية الزبيدي، فربما يتمثل أن يعلن المسؤولين في أرض الصومال، أن الزبيدي توفى على أراضيها، وأن السلطات الإماراتية وافقت من منطلق إنساني على نقل جثة الزبيدي إلى الإمارات حتى يتمكن كل أفراد أسرته من النظرة الأخيرة ووداعه قبل أن يوارى جثمانه التراب.

السلطات الإماراتية تدرك تماما أن "عيدروس الزبيدي" الذي كان رجلها الأول للسيطرة على المحافظات اليمنية الجنوبية، تحول إلى مشكلة عقب هزيمته الساحقة وهروبه إلى أبو ظبي، وهي تسعى بكل جدية للتخلص منه، فبعد الإعلان عن تدهور حالته الصحية بشكل كبير، قامت بخطوات كثيرة لإزاحة الزبيدي من المشهد السياسي، عبر الترويج للأخبار التي تقول ان الزبيدي فوض "عمرو البيض" ليكون بديلا له ومواصلة المشوار لإقامة دولة جنوبية مستقلة، وهو الأمر الذي نفاه مكتب الزبيدي، وهناك تسريبات هاني بن بريك التي تسيء لعيدروس الزبيدي وتقلل من قيمته، إضافة إلى أن ناشطين ورواد مواقع التواصل الإجتماعي، محسوبين على المجلس الانتقالي يهاجمون الزبيدي بشكل لافت، وكل هذه الخطوات ستساهم في تغيير الوعي بأهمية الزبيدي وأنه لا فائدة منه للقضية الجنوبية، حتى إذا ما تم الإعلان عن وفاته فلن يترك أي أثر أو تفاعل في الشارع الجنوبي.