الجمعة 13 فبراير 2026 08:03 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

بدعم إماراتي.. مليشيات الانتقالي ترتكب جرائم اختفاء قسري وتوزيع أسلحة في المكلا

السبت 3 يناير 2026 11:49 مـ 15 رجب 1447 هـ
بعد قصف الأسلحة والعربات العسكرية الإماراتية في ميناء المكلا
بعد قصف الأسلحة والعربات العسكرية الإماراتية في ميناء المكلا

أصدرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بيانًا عاجلًا أدانت فيه ما وصفته بالتصعيد الخطير والمنهجي الذي تشهده مدينة المكلا ومحافظات الساحل الشرقي، محملة مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات، بدعم وإسناد من دولة الإمارات العربية المتحدة، في خرق واضح للقانون الدولي ولسيادة الدولة اليمنية.

وأكدت الشبكة أن مليشيات الانتقالي اختطفت المهندس سالم علي باسمير، مدير عام ميناء المكلا، مع أربعة أشخاص آخرين، ونقلتهم قسرًا إلى أماكن احتجاز مجهولة، معتبرة الواقعة جريمة اختفاء قسري مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا للدستور اليمني ولحقوق الإنسان الأساسية.

وأوضحت الشبكة أنها تلقت بلاغات ميدانية موثوقة تفيد بقيام مليشيات الانتقالي بتوزيع أسلحة على مواطنين داخل مدينة المكلا، عقب تلقيها توجيهات مباشرة من الإمارات، في خطوة تهدف إلى عسكرة المدينة وزعزعة السلم الأهلي ودفعها عمدًا نحو الفوضى والعنف.

وفي السياق ذاته، أدانت الشبكة إدخال سفينتين محملتين بكميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري الثقيل إلى ميناء المكلا من قبل الإمارات، معتبرة ذلك تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد حياة المدنيين ويعرض السلم المجتمعي للخطر في مناطق كانت بعيدة نسبيًا عن المواجهات.

وشددت الشبكة على أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا جسيمًا لقرار مجلس الأمن رقم (2216) الذي يحظر توريد الأسلحة إلى أطراف غير حكومية في اليمن، مؤكدة أن أي دولة تزود مليشيات الانتقالي بالسلاح أو الدعم العسكري تُعد طرفًا محتملاً في المسؤولية الدولية عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.

كما لفتت الشبكة إلى أن فرقها الميدانية وثقت انتهاكات واسعة النطاق ارتكبتها قوات تابعة للانتقالي في حضرموت والمهرة، مشيرة إلى أن تخزين الأسلحة والعربات القتالية داخل منشآت مدنية وفي مناطق مكتظة بالسكان يُعد سلوكًا منظمًا عالي الخطورة يضاعف المخاطر على المدنيين.

وأكد البيان تحميل الإمارات المسؤولية القانونية الكاملة عن دعمها المباشر والمستمر لمليشيات الانتقالي، بما في ذلك الإسناد العسكري واللوجستي والتوجيه العملياتي، معتبرة أن هذا الدعم أسهم في تقويض مؤسسات الدولة وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ويمثل خرقًا صريحًا لمبدأ احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه.

وختمت الشبكة بيانها بالتأكيد على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، معلنة احتفاظها بحقها في ملاحقة المسؤولين عنها دوليًا وتفعيل آليات المساءلة أمام الهيئات الأممية المختصة، لضمان عدم الإفلات من العقاب.

موضوعات متعلقة