الجمعة 13 فبراير 2026 10:27 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

بث مباشر يتحول إلى صدمة.. لحظة واحدة أنهت حياة رجل وأشعلت جدلًا واسعًا

الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 06:14 مـ 11 رجب 1447 هـ
أرشيفية
أرشيفية

لم تكن ثواني البث المباشر مجرد محتوى عابر على المنصات، بل تحولت فجأة إلى مشهد صادم هز المتابعين، صوت اصطدام عنيف، صرخة طفل، ثم اعتراف مرتبك، هكذا بدأت قصة حادث مأساوي أعاد النقاش حول خطورة الهواتف خلف عجلة القيادة.

فيديو صادم يشعل المنصات

خلال الساعات الماضية، انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو تُظهر سيدة تتحدث إلى هاتفها أثناء بث مباشر، قبل أن يُسمع فجأة صوت تصادم قوي أربك المشهد بالكامل.

في التسجيل، يُسمع صوت طفل يسأل بقلق عما حدث، لترد السائقة بارتباك قائلة إنها صدمت شخصًا، اللحظة القصيرة كانت كفيلة بإشعال موجة تفاعل وغضب، وسط تساؤلات حادة حول المسؤولية وحدود الاستهتار أثناء القيادة.

كاميرات المراقبة تكشف ما لم يظهر في البث

لاحقًا، أظهرت لقطات من كاميرات المراقبة تفاصيل أكثر خطورة، حيث بيّنت أن السيارة عبرت التقاطع رغم الإشارة الحمراء، دون أي محاولة للتباطؤ أو تغيير الاتجاه، ما أدى إلى اصطدامها برجل يُدعى دارين لوكاس.

الرجل نُقل على الفور إلى المستشفى في حالة حرجة، لكنه فارق الحياة بعد فترة قصيرة، متأثرًا بالإصابات التي لحقت به، لتتحول الواقعة من مقطع صادم إلى قضية إنسانية وقانونية ثقيلة.

دفاع قانوني ونقاش محتدم

محامي السيدة المتهمة صرّح لإحدى الصحف الكبرى بأن الوقائع ستُظهر أن ما حدث كان حادثًا غير مقصود، ناتجًا عن خطأ غير متعمد، مؤكدًا أن الحادث لا يرقى إلى كونه تصرفًا متهورًا أو فعلًا مقصودًا.

لكن هذا التصريح لم يخفف من حدة الجدل، حيث رأى كثيرون أن الانشغال بالهاتف أثناء القيادة، خاصة في بث مباشر، يمثل بحد ذاته سلوكًا خطيرًا لا يمكن التقليل من عواقبه.

الهاتف خلف المقود.. خطر يتكرر

أعادت هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة لاستخدام الهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي أثناء القيادة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتشديد القوانين وتغليظ العقوبات للحد من هذه الممارسات.

ويرى مراقبون أن المأساة لم تكن نتيجة لحظة واحدة فقط، بل ثمرة استهتار متكرر أصبح مألوفًا على الطرقات، حيث تتحول الثواني المخصصة للشاشة إلى قرار قد يغيّر مصير حياة كاملة.

موضوعات متعلقة