تصريحات قوية لرئيس الوزراء (الزنداني) بشأن القرارات الرئاسية الحاسمة بعد تمرد الانتقالي في ديسمبر
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، إن أحداث ديسمبر الماضي، إشارة تمرد مليشيات ما كان يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي التابعة للإمارات، واجتياحها لمحافظتي حضرموت والمهرة، مثلت نقطة تحول سياسي وأمني في اليمن.
وأشار الدكتور الزنداني، إلى أن القرارات الحاسمة لمجلس القيادة الرئاسي، في أعقاب ذلك، أسهمت في إنهاء الازدواج والتشظي في القرار السياسي والعسكري، وتهيئة الأرضية لتشكيل حكومة أكثر وحدة وتماسكًا وشمولًا في تمثيلها الجغرافي، مع إشراك المرأة والشباب.
وفي أعقاب تمرد ديسمبر، اتخذ رئيس مجلس القيادة الرئاسي قرارات بطرد الإمارات من اليمن وإعلان حالة الطوارئ وإطلاق عملية (استلام المعسكرات) لطرد مليشيات الانتقالي من حضرموت والمهرة وتشكيل اللجنة العسكرية العليا، واتفق مجلس القيادة على فصل عيدروس الزبيدي واتهامه بالخيانة العظمى، ولاحقا فصل فرج البحسني، وضم الدكتور سالم الخنبشي والفريق الركن محمود الصبيحي للمجلس.
كما أكد أن الدعم المقدم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية كان عاملًا حاسمًا في إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري خلال فترة وجيزة، وهو ما انعكس إيجابًا على المشهد السياسي. وأوضح أن الحكومة الجديدة تشكلت على قاعدة الكفاءة والتكامل والعمل بروح الفريق الواحد.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع مجموعة شركاء اليمن، الذي شارك فيه ممثلو عدد من الدول والمنظمات الأممية والدولية المانحة، لمناقشة آليات دعم خطة الحكومة الجديدة. واعتبر الزنداني أن هذا الاجتماع يشكل محطة مهمة للانتقال نحو مرحلة أكثر تركيزًا على النتائج وأكثر انسجامًا مع الأولويات الوطنية، بما يضمن توظيف الموارد المتاحة بكفاءة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية.
وشدّد رئيس الوزراء، على أن الحكومة الجديدة تدخل «مرحلة مفصلية» لإعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري وتوحيد القرار الوطني داخل أطر مؤسسية واضحة، بما يعزز حضور الدولة في أي مسارات مقبلة للتعامل مع ميليشيا الحوثي، سواء عبر التفاوض أو عبر خيارات تفرضها تطورات الميدان.
وجدد الزنداني التزام الحكومة بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتخفف المعاناة الإنسانية، مع الاستمرار في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي ومكافحة الإرهاب وترسيخ سيادة القانون.
وكشف عن بدء تنفيذ برنامج عمل متكامل يستند إلى خطة التعافي الاقتصادي وبرنامج الإصلاحات المالية ومكافحة الفساد، يشمل استعادة التوازن المالي والنقدي، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، والارتقاء بالخدمات الأساسية في الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
وأشار إلى اعتماد وثيقة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على إنشاء وحدة متخصصة للشراكة وطرح مشاريع البنية التحتية وفق معايير دولية شفافة لتعزيز ثقة المستثمرين، إلى جانب إعطاء أولوية لإصلاح نظام التقاعد وإعادة هيكلة المؤسسات العامة وضخ دماء شابة وفق أسس مهنية. كما لفت إلى تشكيل لجنة تنسيق بين الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية وبدء أعمالها، واستكمال إعداد الخطة الوطنية لمكافحة الفساد، والعمل على تحسين البيئة التشغيلية للشركاء واستكمال نظام «النافذة الواحدة» لتسريع الإجراءات ورفع مستوى الإنجاز.
وفي ختام كلمته، ثمّن الزنداني الدعم الاستثنائي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، بما في ذلك دعم استقرار سعر الصرف ودفع الرواتب وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، معربًا عن تقديره للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي على دعمهم التنموي والفني.













