الجمعة 13 فبراير 2026 10:28 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

تحركات عاجلة في العراق تحت ضغط واشنطن لنزع سلاح الفصائل

الخميس 15 يناير 2026 04:58 مـ 27 رجب 1447 هـ
الفصائل في العراق
الفصائل في العراق

تشهد الساحة السياسية في العراق تحركات متسارعة تهدف إلى وضع آليات واضحة لنزع سلاح الفصائل المسلحة، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على الحكومة العراقية لإنهاء ملف السلاح خارج إطار الدولة، وحصره بالمؤسسات الرسمية فقط، وكشف مصدر حكومي عراقي عن انطلاق تحضيرات رسمية لوضع الخطوات التنفيذية المقبلة لعملية نزع السلاح، بقيادة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، في إطار مساعٍ وطنية لإعادة ضبط المشهد الأمني في العراق.

اجتماع حكومي–فصائلي بقيادة فائق زيدان

وأفادت تقارير عراقية بأن القاضي فائق زيدان عقد، خلال الأيام الماضية، اجتماعًا موسعًا ضم رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، إلى جانب قيادات من عدد من الفصائل المسلحة التي أعلنت استعدادها للدخول في مسار نزع السلاح.

وبحسب المصادر، ركز الاجتماع على بحث آليات التنفيذ العملية والخطوات القانونية اللازمة للمرحلة المقبلة، بما يضمن انتقالًا منظمًا نحو حصر السلاح بيد الدولة العراقية.

مناقشة الخطوات المقبلة وسط ضغوط أمريكية

وأوضح المصدر الحكومي أن الاجتماع جاء في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على العراق خلال الفترة الأخيرة، والتي تطالب الحكومة باتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية.

وأشار إلى أن هذه الضغوط دفعت السلطات العراقية إلى تسريع وتيرة المشاورات الداخلية، لتفادي أي تداعيات سياسية أو اقتصادية محتملة، ولإظهار جدية الدولة في بسط سيادتها الكاملة.

إطار قانوني لحصر السلاح بيد الدولة العراقية

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة أسوشيتيد برس عن مصدر قضائي أن القاضي فائق زيدان عمل على إعداد إطار قانوني شامل يوفّر الغطاء القضائي اللازم لتنفيذ عملية حصر السلاح بيد الدولة في العراق.

وأكد المصدر أن هذا الإطار يهدف إلى ضمان شرعية الإجراءات التنفيذية المقبلة، ومنع أي فراغ قانوني قد تستغله أطراف رافضة لعملية نزع السلاح.

القضاء العراقي يدعم الحكومة المقبلة

وأشار المصدر القضائي إلى أن رفض بعض الفصائل الانخراط في مسار نزع السلاح لن يعيق دور السلطة القضائية، موضحًا أن القضاء العراقي مستعد لدعم الحكومة المقبلة في العراق عبر توفير الدعم القانوني والقضائي اللازم لإنجاح هذه العملية.

وشدد على أن سيادة القانون تمثل الأساس الذي ستُبنى عليه المرحلة المقبلة في العراق، بغض النظر عن التحديات السياسية.

السوداني: حصر السلاح قرار وطني عراقي

من جانبه، أكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، في تصريحات سابقة، أن حصر السلاح بيد الدولة هو قرار عراقي خالص ينبع من رؤية وطنية مستقلة، ولا يخضع لأي إملاءات خارجية.

وأوضح السوداني أن هذه الرؤية تتماشى مع توجيهات المرجعية الدينية العليا، التي دعت مرارًا إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار في العراق.

زيدان: زمن السلاح خارج الدولة انتهى في العراق

بدوره، شدد القاضي فائق زيدان على أن المرحلة الراهنة في العراق لم تعد تحتمل وجود السلاح خارج إطار الدولة، خاصة بعد هزيمة الإرهاب وتراجع التهديدات الأمنية الكبرى.

وقال زيدان إن التحديات الحالية تتطلب أدوات مختلفة، قوامها القانون، العدالة، والتنمية، بدلًا من الاعتماد على السلاح.

التضحيات لا تتعارض مع سيادة القانون

وأوضح زيدان أن الدعوة إلى نزع السلاح لا تعني التنكر للتضحيات التي قدمتها الفصائل خلال سنوات المواجهة مع الإرهاب، بل على العكس، فإن من حمل السلاح دفاعًا عن العراق في زمن الحرب، هو الأجدر بالالتزام بالقانون ومؤسسات الدولة في زمن السلم.

ضغوط أمريكية متصاعدة على العراق

وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط أمريكية متزايدة منذ أشهر، تطالب العراق بإنهاء دور الفصائل المسلحة، وحلها، والسيطرة الكاملة على السلاح خارج مؤسسات الدولة.

كما تشترط واشنطن عدم مشاركة بعض الفصائل المسلحة في الحكومة الجديدة، خاصة بعد حصولها على عدد كبير من المقاعد النيابية، ما يضيف تعقيدًا سياسيًا جديدًا للمشهد العراقي.

خلاصة المشهد في العراق

  • تحركات رسمية لوضع آليات نزع السلاح

  • دور محوري للقضاء بقيادة فائق زيدان

  • ضغوط أمريكية متصاعدة

  • تأكيد حكومي على القرار الوطني

  • مرحلة جديدة عنوانها القانون وسيادة الدولة

يبقى ملف نزع سلاح الفصائل في العراق من أكثر الملفات حساسية، وسط ترقب داخلي وإقليمي لما ستؤول إليه هذه التحركات خلال المرحلة المقبلة.