الكيان الصهيوني يفاجئ الحكومة الإيرانية بهذا الموقف.. ماذا فعلت؟
رصدت إسرائيل احتجاجات إيران المتصاعدة خلال الأيام الأخيرة باعتبارها تطوراً داخلياً ذا انعكاسات إقليمية محتملة، في وقت تتزايد فيه التقديرات حول إمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى خيار عسكري ضد طهران. وتأتي هذه القراءة في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات وارتفاع أعداد الضحايا، ما دفع دوائر عسكرية إسرائيلية إلى متابعة المشهد الإيراني على مدار الساعة.
تقديرات إسرائيلية بشأن ضربة أميركية محتملة
رجّح مصدر عسكري إسرائيلي أن تقدم الولايات المتحدة على تنفيذ هجوم ضد إيران، إلا أنه أشار إلى أن هذا السيناريو قد يتأخر بسبب تعقيدات لوجستية كبيرة. وأوضح المصدر أن أي تحرك عسكري أميركي يحتاج إلى وقت لتجميع القوات، وإرسال حاملات الطائرات، أو نشر القاذفات الثقيلة، ما يجعل توقيت الضربة غير محسوم في المدى القريب رغم تصاعد احتجاجات إيران.
الاحتجاجات وقدرتها على تغيير موازين القوة
بحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن نجاح احتجاجات إيران لا يرتبط فقط باتساعها الشعبي، بل بقدرتها على استمالة أحد مراكز القوة داخل الدولة. ويرى المصدر أن التحولات الحاسمة قد تحدث في حال انضمام طرف عسكري أو أمني مؤثر إلى صفوف المحتجين، وهو ما قد يغير مسار الأحداث بشكل جذري.
الجيش والحرس الثوري في قلب المشهد
تحدثت التقديرات عن أدوار محتملة لكل من الجيش الإيراني والحرس الثوري وقوات الباسيج. وأكد المصدر أن الحرس الثوري متغلغل بعمق داخل مؤسسات الحكم، ومن غير المرجح أن يتجاوز الخطوط الحمراء أو ينقلب على النظام. في المقابل، اعتبر أن الجيش الإيراني، الذي يضم عناصر شارك بعض أفرادها في احتجاجات إيران، قد يكون الطرف الأكثر قابلية للانقسام في حال تفاقمت الأزمة.
احتمال تحركات غير متوقعة من قوات الباسيج
لم تستبعد التقديرات الإسرائيلية سيناريو خروج قوات الباسيج عن الطاعة في ظروف استثنائية، رغم اعتبار ذلك احتمالاً ضعيفاً. وترى إسرائيل أن أي انقسام داخل هذه القوة شبه العسكرية قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من احتجاجات إيران، بما يحمله ذلك من تداعيات أمنية داخلية وإقليمية.
واشنطن بين التهديد والحسابات المعقدة
تتابع إسرائيل عن كثب المواقف الأميركية، خاصة في ظل تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران رداً على مقتل محتجين. إلا أن التقديرات تشير إلى أن الإدارة الأميركية توازن بين الضغط السياسي والعسكري، وبين كلفة أي تصعيد قد يشعل المنطقة بأكملها بالتزامن مع استمرار احتجاجات إيران.
تشكيك إسرائيلي في المسار التفاوضي الإيراني
من جهة أخرى، ترى إسرائيل أن تحركات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باتجاه التفاوض مع واشنطن بشأن الملف النووي تهدف إلى كسب الوقت. ووفق التقدير الإسرائيلي، فإن هذا المسار يمنح الحرس الثوري فرصة لإعادة السيطرة على الشارع وقمع احتجاجات إيران، بما يحد من تأثيرها السياسي.
الجيش الإسرائيلي يبعث برسائل تهدئة
في سياق متصل، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بياناً أكد فيه أن الاحتجاجات داخل إيران شأن داخلي. وشدد البيان على أن الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية دفاعية لأي سيناريو مفاجئ، مع الاستمرار في تقييم الوضع الميداني، داعياً إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة حول هجوم وشيك.
آفاق المرحلة المقبلة
يتوقع مراقبون أن تبقى احتجاجات إيران عاملاً ضاغطاً على صناع القرار في واشنطن وتل أبيب، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تحرك عسكري فوري. وتظل التطورات الميدانية داخل إيران، ومدى اتساع الاحتجاجات أو انحسارها، العامل الحاسم في رسم سيناريوهات المرحلة المقبلة.
في المحصلة، تواصل إسرائيل مراقبة المشهد الإيراني بدقة، وسط ترقب إقليمي لأي تغير مفاجئ قد يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة خلال الأسابيع القادمة.













