احتجاجات إيران تكبر وتوصل لـ10 جامعات والموساد يتدخل
اتسعت رقعة التظاهرات في إيران، اليوم الأربعاء، لتشمل طلابًا في أكثر من 10 جامعات، احتجاجًا على غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وفي خطوة غير مسبوقة، دعا جهاز الموساد الإسرائيلي المتظاهرين إلى النزول للشارع ودعم حراكهم من الداخل، مما يضيف بُعدًا دوليًا غير مسبوق على الاحتجاجات.
دعوات موساد للمتظاهرين
نشر الموساد بيانًا بالفارسية عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، جاء فيه: "لقد حان الوقت.. نحن معكم"، وأضاف لاحقًا عبر إذاعة الجيش الإسرائيلي: "نحن معكم ليس فقط بالكلام، بل أيضًا على الأرض".
هذه التصريحات تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وسط تحذيرات من احتمالية ضربات إضافية لإيران إذا أعادت تشغيل برامجها النووية أو البالستية، بحسب محادثات سابقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
تاريخ طويل من التوترات
تتهم إيران إسرائيل بعمليات تخريب مستمرة داخل منشآتها النووية واغتيال شخصيات سياسية وعسكرية بارزة، وهو اتهام يعززه تاريخ العمليات السرية للموساد داخل العمق الإيراني.
وفي يونيو 2025، شنت إسرائيل أوسع هجوم عسكري من نوعه على إيران، مستهدفة مواقع نووية وعسكرية وأحياء سكنية، ردّت عليه إيران بسلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استمرت 12 يومًا.
كما أن عمليات اغتيال سابقة، مثل مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران عام 2024، عززت أجواء التوتر، ووصفتها إيران بأنها "اختراق أمني خطير".
دعوات للاستماع لمطالب المحتجين
رغم التصعيد، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الاستماع للمطالب المشروعة للمتظاهرين، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الحوار والتواصل مع الشباب المحتج.
ومع ذلك، فإن حجم الاحتجاجات الحالية لا يزال محدودًا مقارنة بموجة الغضب التي اجتاحت البلاد عام 2022 بعد وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها، والتي أثارت احتجاجات واسعة على المستوى الوطني.
وتظل إيران اليوم على مفترق طرق، حيث تتداخل المطالب الاقتصادية الداخلية مع التوترات الإقليمية والدولية، في مشهد يعكس هشاشة الوضع السياسي والاجتماعي، وحاجة البلاد إلى حلول عاجلة قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر.













