ممثل فنزويلا بالأمم المتحدة يهاجم أمريكا ويصفها بألفاظ نابية.. ماذا قال؟
اتهم ممثل فنزويلا الدائم لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، الولايات المتحدة بشن عدوان أمريكي على فنزويلا، مؤكدًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لسيادة بلاده. جاءت هذه التصريحات خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي، مساء الاثنين 5 يناير 2026، لمناقشة التطورات الأخيرة المرتبطة بالوضع الفنزويلي. وأوضح مونكادا أن عدوان أمريكي على فنزويلا يرتبط بشكل أساسي بثرواتها الطبيعية وموقعها الجيوسياسي الاستراتيجي.
اتهامات مباشرة أمام مجلس الأمن
خلال كلمته الرسمية، شدد مونكادا على أن بلاده تعرضت لهجوم مسلح غير مشروع نفذته الولايات المتحدة في الثالث من يناير الجاري. وأكد أن هذا العدوان الأمريكي على فنزويلا يفتقر لأي غطاء قانوني أو شرعية دولية، معتبرًا أن ما حدث يشكل خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف، ومبدأ المساواة في السيادة بين الدول.
السيادة والقانون الدولي في دائرة الخطر
أشار الدبلوماسي الفنزويلي إلى أن تداعيات عدوان أمريكي على فنزويلا لا تقتصر على حدود بلاده فقط، بل تمتد لتطال مصداقية النظام الدولي بأكمله. وأوضح أن استمرار مثل هذه الممارسات يقوض سلطة الأمم المتحدة ويضعف ثقة الدول الصغيرة والمتوسطة في منظومة القانون الدولي التي يفترض أن تحمي سيادتها واستقلالها.
الثروات الطبيعية خلف التصعيد
أرجع مونكادا أسباب العدوان الأمريكي على فنزويلا إلى ما وصفه بالجشع المرتبط بالموارد الطبيعية التي تمتلكها بلاده، وعلى رأسها النفط والغاز والمعادن. ولفت إلى أن هذه الثروات كانت تاريخيًا سببًا رئيسيًا في تعرض فنزويلا لضغوط سياسية واقتصادية وتدخلات خارجية، مؤكدا أن الموقع الجيوسياسي للبلاد يزيد من حدة الأطماع الدولية.
مطالب فنزويلا من مجلس الأمن
دعا ممثل فنزويلا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل وفق الصلاحيات الممنوحة له بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وشملت المطالب الفنزويلية إدانة صريحة لاستخدام القوة ضد فنزويلا، والمطالبة بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي والسيدة الأولى واحترام الحصانة الممنوحة لهما، إضافة إلى إعادة التأكيد على مبدأ عدم الاستيلاء على الأراضي أو الموارد بالقوة.
دعوات لخفض التصعيد وحماية المدنيين
شدد مونكادا على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تهدف إلى خفض التصعيد وحماية السكان المدنيين من تداعيات العدوان الأمريكي على فنزويلا. كما طالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لاستعادة احترام القانون الدولي ومنع تكرار مثل هذه الهجمات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
تأكيد استقرار المؤسسات الداخلية
في ختام كلمته، أكد ممثل فنزويلا أن مؤسسات الدولة تعمل بصورة طبيعية، وأن الحكومة تفرض سيطرة كاملة وفعالة على جميع أراضي البلاد. ونفى وجود أي حالة فراغ سياسي أو أمني، معتبرًا أن الحديث عن عدم استقرار داخلي يندرج ضمن مبررات تستخدم لتسويغ العدوان الأمريكي على فنزويلا.
قراءة مستقبلية للمشهد
تفتح هذه التصريحات الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر الدبلوماسي داخل أروقة الأمم المتحدة، في ظل مطالب فنزويلا بتحرك دولي حاسم. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة نقاشات موسعة داخل مجلس الأمن حول سبل التعامل مع تداعيات عدوان أمريكي على فنزويلا، وسط ترقب لمواقف الدول الكبرى وردود الفعل الدولية.













