محاكمة في نيويورك وانقسام سياسي بواشنطن.. ماذا حدث مع مادورو أمام القضاء الأمريكي؟
في مشهد غير مسبوق، نُقل الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو مكبّلًا جوًا إلى نيويورك، استعدادًا لمحاكمته بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بينما تكشف كواليس واشنطن عن حسابات سياسية معقدة قلبت موازين المعارضة الفنزويلية.
رحلة الاعتقال: من القصر إلى قاعة المحكمة
نقلت السلطات الأمريكية، اليوم الاثنين، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى مقر المحكمة الاتحادية في مانهاتن، بعد يومين فقط من اعتقاله في كراكاس خلال عملية عسكرية أمريكية وُصفت بالصاعقة.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام أمريكية مادورو، البالغ من العمر 63 عامًا، مكبّلًا بالأصفاد، محاطًا بعناصر أمن مسلحين، أثناء نقله جوًا إلى نيويورك، قبل وضعه داخل سيارة مصفحة استعدادًا للمثول أمام المحكمة خلال ساعات.
اتهامات ثقيلة وشبكات دولية
ويواجه مادورو سلسلة اتهامات تتعلق بتقديم دعم مباشر لجماعات تهريب مخدرات كبرى، من بينها منظمة «سينالوا» الإجرامية وعصابة «ترين دي أراجوا».
ويؤكد الادعاء العام أن مادورو أدار مسارات تهريب للكوكايين، واستغل الجيش الفنزويلي لتأمين الشحنات، وأتاح استخدام مرافق رئاسية في عمليات النقل، إضافة إلى إيواء جماعات اتجار عنيفة.
وتم تحديث لائحة الاتهام، التي تعود للمرة الأولى إلى عام 2020، لتشمل زوجته سيليا فلوريس، المتهمة بإصدار أوامر بالخطف والقتل.
وينفي مادورو جميع التهم، فيما تشير التقديرات إلى أن محاكمته قد تمتد لأشهر.
نوبل تُسقط حليفة محتملة
بالتوازي مع تطورات المحاكمة، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن تفاصيل لافتة تتعلق بموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن ترامب قرر عدم دعم ماتشادو بسبب قبولها جائزة نوبل للسلام، وهو ما اعتبره «خطأً فادحًا»، رغم أنها نسبت الجائزة إليه وأهدتها له لاحقًا.
ورأى ترامب أن الخطوة لم تكن كافية، إذ كان يتوقع منها رفض الجائزة بالكامل والإصرار على أنها تعود له شخصيًا.
حسابات البيت الأبيض
ونقل مصدران مقرّبان من البيت الأبيض أن رغبة ترامب المعلنة في الحصول على جائزة نوبل لعبت دورًا محوريًا في موقفه، معتبرين أن قبول ماتشادو للجائزة أغلق الباب أمام دعم أمريكي مباشر لها، رغم محاولاتها الأخيرة استمالته.
وفي المقابل، عبّرت ماتشادو بعد ساعات من اعتقال مادورو عن موقفها عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلة: «حانت ساعة الحرية»، ودعت مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا إلى تولي رئاسة البلاد فورًا.
دعم دولي وتحفظ أمريكي
ورغم اعتراف بعض الدول الغربية بماتشادو كممثلة حقيقية للفنزويليين، شدد ترامب خلال مؤتمر صحفي، السبت، على صعوبة توليها القيادة، معتبرًا أنها لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد، وقال: «إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام».
اقرأ أيضا:
ثلاثة مناصب ومعاش واحد ضخم.. القصة الكاملة لامتيازات بايدن بعد الرئاسة
تهديد علني ورسالة للعالم.. ترامب: فنزويلا تحت إدارتنا والنفط أولوية













