الجمعة 13 فبراير 2026 11:45 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

من قمر عملاق إلى كسوف كلي نادر.. 2026 يكتب فصلًا استثنائيًا في سماء العالم

الجمعة 2 يناير 2026 03:02 مـ 14 رجب 1447 هـ
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يبدو أن سماء عام 2026 لا تنوي أن تمر مرورًا عاديًا. فمنذ أيامه الأولى وحتى نهايته، يحمل العام سلسلة من الظواهر الفلكية اللافتة، تتقدمها كسوفات وخسوفات نادرة، واقترانات كوكبية مبهرة، وزخات شهب تَعِد ليالي استثنائية لعشّاق الفلك حول العالم.

قمر عملاق

البداية ستكون مبكرة، وتحديدًا في 3 يناير، مع ظهور قمر بدر عملاق يلفت الأنظار بسطوعه القوي، متزامنًا مع اقترابه الظاهري من كوكب المشتري بعد غروب الشمس، في مشهد يمنح سماء الشتاء لمسة ساحرة. وبعد أيام قليلة، في 10 يناير، يصل المشتري إلى وضع التقابل مع الأرض، ليصبح أكثر لمعانًا ووضوحًا طوال الليل.

ومع اقتراب نهاية فبراير، تتزين السماء بلقطة نادرة نسبيًا، حيث تصطف ستة كواكب قرب الأفق الغربي بعد الغروب.

الزهرة والمشتري وزحل وعطارد تظهر في تشكيل يمكن رصده بالعين المجردة، ما يجعل الأمسيات الفلكية أكثر جاذبية دون الحاجة إلى تلسكوبات.

خسوف كلي

شهر مارس يحمل حدثًا لافتًا، إذ يشهد 3 مارس خسوفًا كليًا للقمر، يتحول خلاله لونه إلى نحاسي داكن بفعل انكسار ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض. ورغم أن الظاهرة لن تكون مرئية في السعودية أو معظم العالم العربي، إلا أنها تُعد من أبرز مشاهد العام فلكيًا. وفي 20 مارس، يحل الاعتدال الربيعي، وهي فترة تتزامن عادة مع نشاط ملحوظ للأضواء الشمالية.

الصيف لا يقل إثارة، ففي 8 و9 يونيو يظهر اقتران جميل بين الزهرة والمشتري، مع وجود عطارد بالقرب منهما، ليشكلوا لوحة سماوية يمكن رؤيتها بوضوح بعد الغروب. أما في 7 أغسطس، فيحدث احتجاب فلكي عندما يمر القمر أمام عنقود الثريا، وهي ظاهرة ذات قيمة علمية، وإن كانت تُشاهد في السعودية على هيئة اقتران فقط.

الحدث الأبرز بلا منازع يأتي في 12 أغسطس، مع كسوف كلي للشمس يُعد الأول الذي تشهده أوروبا منذ عام 1999. سيمر مسار الكسوف عبر المحيط القطبي الشمالي وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، ليحوّل النهار إلى ليل لثوانٍ مدهشة، دون أن يكون مرئيًا في العالم العربي.

وفي الليلتين نفسيهما، تبلغ زخة شهب البرشاويات ذروتها، مستفيدة من غياب القمر، ما يتيح مشاهدة عشرات الشهب في الساعة. ويُختتم العام بأقمار عملاقة إضافية في نوفمبر وديسمبر، مع مشاهد كوكبية نادرة تودّع 2026 على وقع سماء مزدحمة بالجمال والدهشة.