فضيحة أراضي جمعية طيبة بالشروق في مصر تتصاعد
تصاعدت حالة القلق بين ملاك أراضي جمعية طيبة بمدينة الشروق في مصر، وسط تجمع واسع وغير مسبوق للمواطنين داخل الأرض أمس، حيث طالبوا بحل عاجل وواضح لأزمتهم المستمرة منذ سنوات، وأكد الملاك أن المشكلة لا تتعلق بالالتزام المالي، مشددين على استعدادهم الكامل للسداد، وإنما تكمن في غياب الشفافية بشأن الأسعار، وعدم وجود جدول زمني واضح لتقنين الأوضاع، وتحصيل أقساط مالية دون عقود رسمية تحمي حقوق الطرفين.
وأشار المشاركون في التجمع إلى أن رسالتهم كانت هادئة لكنها حاسمة، مفادها أن الصمت لا يعني القبول، والهدوء لا يساوي التنازل عن الحقوق، وأكدوا تمسكهم بحل قانوني عادل يضمن استقرارهم ويحفظ المراكز القانونية التي بنتها الأسر على مدار أكثر من عشرين عامًا.
وترجع جذور الأزمة إلى عقود مضت، حيث قام مئات المواطنين بشراء أراضٍ زراعية في منطقة طيبة بموجب عقود رسمية من وزارة الزراعة، واستوفوا جميع الالتزامات المالية والقانونية، ثم بنوا منازلهم واستقروا بها مع أسرهم.
ومع صدور القرار الجمهوري رقم 636 لسنة 2017 بتعديل كردون مدينة الشروق وتحويل النشاط من زراعي إلى عمراني، تقدم الملاك بطلبات رسمية لتقنين أوضاعهم وسداد مقابل الخدمات والمرافق، إلا أن غالبية الملفات ظلت قيد الفحص دون حسم، ما زاد من حالة الإرباك والقلق بين المواطنين.
وفوجئ الملاك لاحقًا بقرار يطالب بالسداد العيني عبر سحب نسبة كبيرة من مساحة الأراضي، وهو ما اعتبروه إخلالًا بالعقود المبرمة ومساسًا باستقرارهم الأسري والاقتصادي، ويطالب الملاك الآن بتدخل عاجل من الجهات المعنية لحسم الملف، وإعمال القانون بما يحفظ حقوقهم ويضمن استقرار مئات الأسر في المنطقة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يُهدد بتفاقم الأزمة ويزيد من شعور المواطنين بعدم الثقة في الإجراءات الإدارية والقانونية المتبعة.
يعكس هذا الوضع ضرورة وضع رؤية واضحة وسقف زمني محدد لتقنين أراضي جمعية طيبة بالشروق في مصر، بما يحقق العدالة للملاك ويحمي استقرار الأسر، ويوقف التجاذبات القانونية والإدارية التي طالت سنوات طويلة دون حلول حقيقية.

