الجمعة 13 فبراير 2026 10:38 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

نتنياهو تحت النار.. تسريب جديد لملحمة 7 أكتوبر

الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 05:03 مـ 4 رجب 1447 هـ
نتنياهو
نتنياهو

كشف مساعد سابق مقرّب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن معطيات خطيرة تتعلق بسلوك رئيس الحكومة عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023، الذي شكّل نقطة تحول مفصلية وأشعل حرباً طويلة في قطاع غزة. وأكد المساعد أن بنيامين نتنياهو طلب منه بشكل مباشر إعداد تصور إعلامي وسياسي يهدف إلى التهرب من تحمّل المسؤولية عن الإخفاق الأمني غير المسبوق.

من هو صاحب الاتهامات

أطلق هذه التصريحات إيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة كان الإخبارية الإسرائيلية. ويواجه فيلدشتاين حالياً محاكمة بتهم تتعلق بتسريب معلومات سرية لوسائل الإعلام، وهو ما أضفى على تصريحاته بعداً سياسياً وقانونياً لافتاً، وجعلها محل متابعة واسعة داخل إسرائيل وخارجها.

ما بعد الهجوم مباشرة

بحسب رواية فيلدشتاين، فإن أول تكليف تلقاه من بنيامين نتنياهو عقب هجوم 7 أكتوبر كان التركيز على احتواء موجة الغضب الشعبي والإعلامي. وأوضح أن رئيس الوزراء كان يتابع التغطيات الإعلامية بدقة، ويسأل باستمرار عمّا إذا كانت وسائل الإعلام ما زالت تناقش مسألة المسؤولية السياسية والأمنية عن الهجوم.

محاولة كبح العاصفة الإعلامية

قال فيلدشتاين إن بنيامين نتنياهو طلب منه التفكير في عبارات ورسائل يمكن استخدامها لردع النقاش المتصاعد حول تحمّل رئيس الوزراء للمسؤولية. وأشار إلى أن الهدف كان تحويل الأنظار بعيداً عن مساءلة القيادة السياسية، والتركيز بدلاً من ذلك على تطورات الحرب والتهديدات الأمنية، في محاولة واضحة لإخماد العاصفة الإعلامية.

حذف كلمة المسؤولية من الخطاب الرسمي

أضاف المتحدث السابق أن مقربين من بنيامين نتنياهو طالبوا لاحقاً بإزالة كلمة “مسؤولية” من جميع البيانات والتصريحات الرسمية الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء. ولفت إلى أن نتنياهو بدا في تلك المرحلة متوتراً ومذعوراً، في ظل تصاعد الدعوات الداخلية لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أسباب الإخفاق الأمني.

رد مكتب بنيامين نتنياهو

في المقابل، رد مكتب بنيامين نتنياهو على هذه التصريحات بوصفها “سلسلة من الادعاءات الكاذبة والمتكررة”، معتبراً أن فيلدشتاين يسعى إلى تبرئة نفسه من قضاياه القانونية عبر توجيه اتهامات سياسية. وأكد المكتب أن هذه الروايات تفتقر إلى المصداقية وتعكس مصالح شخصية واضحة.

تداعيات سياسية مفتوحة

تأتي هذه الاتهامات في وقت يواصل فيه بنيامين نتنياهو مقاومة الضغوط المطالبة بإجراء تحقيق حكومي مستقل حول أحداث 7 أكتوبر. ومع تصاعد الأصوات المنتقدة داخل إسرائيل، يتوقع مراقبون أن تعمّق هذه التصريحات الانقسام السياسي، وأن تعيد ملف المسؤولية إلى صدارة النقاش العام خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة