الجمعة 13 فبراير 2026 03:29 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

صفقة غاز تاريخية أم ثمن سياسي؟ لماذا وافق نتنياهو الآن على اتفاق ضخم مع مصر

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 10:33 مـ 27 جمادى آخر 1447 هـ
نتنياهو
نتنياهو

في توقيت حساس سياسيًا وأمنيًا، فجّر إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الموافقة على صفقة غاز ضخمة مع مصر جدلًا واسعًا داخل إسرائيل وخارجها.

الصفقة، التي وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ إسرائيل، تأتي بينما تتصاعد الضغوط بسبب حرب غزة وتعقيدات المشهد الإقليمي.

وأعلن نتنياهو، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، موافقته على صفقة غاز مع مصر بقيمة 112 مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 34 مليار دولار، معتبرًا أنها “إنجاز اقتصادي استراتيجي” لإسرائيل.

الإعلان جاء بعد أشهر من التردد والتجميد، وسط انتقادات داخلية حادة تتهمه بالرضوخ للضغوط المصرية والدولية.

نتنياهو حاول تقديم الصفقة للرأي العام الإسرائيلي

اللافت أن نتنياهو حاول تقديم الصفقة للرأي العام الإسرائيلي باعتبارها تصب في مصلحة الاقتصاد وأمن الطاقة، رغم أن دوائر سياسية وإعلامية عبرية كانت قد كشفت سابقًا عن معارضة داخل حكومته لإتمام الاتفاق في هذا التوقيت، خصوصًا مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد الاحتقان الشعبي.

غزة في قلب الضغوط

وخلال الأسابيع الماضية، تحدثت تقارير أمريكية وإسرائيلية عن ضغوط متزايدة على نتنياهو، ليس فقط على خلفية العمليات العسكرية في غزة، بل أيضًا بسبب علاقته المتوترة مع شركاء إقليميين، فحسبما ذكرت التقارير، طلب نتنياهو ترتيب لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في محاولة لإعادة فتح قنوات التواصل السياسي.

لكن المشهد لم يكن بهذه البساطةـ حيث كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية طالبت نتنياهو بتقديم “خطوة ملموسة” تجاه مصر، في ظل الدور المصري المحوري في ملفات غزة والوساطة الإقليمية.

موقف مصري حاسم

بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط عن مسؤولين مصريين، فإن أي لقاء محتمل بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وبنيامين نتنياهو لن يتم ما لم تقدم إسرائيل تعهدًا صريحًا ونهائيًا بوقف أي حديث عن تهجير الفلسطينيين.

المسؤولون المصريون اعتبروا أن طرح فكرة التهجير يمثل تصفية مباشرة للقضية الفلسطينية، ويُشكل تهديدًا واضحًا للأمن القومي المصري، وهو ما ترفضه القاهرة بشكل قاطع.

صفقة اقتصادية أم ورقة سياسية؟

بين من يراها صفقة طاقة تاريخية، ومن يعتبرها تنازلًا سياسيًا في لحظة ضعف، تفتح موافقة نتنياهو على الاتفاق مع مصر باب التساؤلات حول الثمن الحقيقي للصفقة، وما إذا كانت مجرد اتفاق اقتصادي أم جزءًا من ترتيبات أوسع فرضتها تطورات غزة وتعقيدات المشهد الإقليمي.

موضوعات متعلقة