الجمعة 13 فبراير 2026 05:19 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

الحكومة اليمنية: استعراضات الحوثي ”القبلية” قناع يخفي حالة الانهيار والقبيلة اليمنية ستكون الرقم الفاصل

الجمعة 21 نوفمبر 2025 12:00 صـ 1 جمادى آخر 1447 هـ
المجلس الرئاسي
المجلس الرئاسي

كشف معمر الإرياني، وزير الإعلام في حكومة اليمن الشرعية، النقاب عن حقيقة ما وصفها بـ"المحاولات اليائسة" التي تقوم بها مليشيا الحوثي الإيرانية وتدهور أوضاعها الداخلية، مؤكداً أن المليشيا تمر بأسوأ مراحلها منذ انقلابها، وأن "الوقفات القبلية" التي نظمتها مؤخراً ليست سوى دليل على ارتباكها وفقدانها للحاضنة الشعبية.

وفي تصريح صحفي موسع، أوضح الإرياني أن مليشيا الحوثي تواجه ضغوطاً متزايدة وصلت إلى حد "اهتزاز بنيويتها الداخلية"، ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة أبرزها الضربات العسكرية النوعية التي تلقتها خلال العامين الماضيين، والتي أوقعت في صفوفها خسائر بشرية فادحة، طالت كوادرها وقياداتها العقائدية التي تشكل العمود الفقري للمشروع الحوثي.

تجفيف المنابع وفقدان التماسك

وأضاف الوزير أن الجهود الحكومية والدولية المتواصلة في "تجفيف منابع تمويلها وتسليحها" قد أثمرت بشكل كبير، مما قلص من قدرتها على الحركة والتمدد، وأدى إلى تراجع ملحوظ في قدرتها على الحشد والتعبئة باستخدام أدواتها الدعائية التقليدية التي فقدت مصداقيتها بعد أن "انفض عنها المجتمع" و"انهارت الأكاذيب والشعارات" التي رفعتها طوال سنوات الحرب.

"وقفات قبلية".. قناع للضعف

وللتغطية على هذا التراجع غير المسبوق، بين الإرياني أن المليشيا اتجهت إلى تنظيم ما أسمته "وقفات قبلية" واستعراضات شكلية في عدد من المديريات الخاضعة لسيطرتها. ووصف هذه التحركات بأنها "مشهد يعكس الارتباك الذي يضرب جسدها التنظيمي"، ومحاولة يائسة لإيجاد أي شكل من أشكال الدعم الشعبي بعد أن فقدته على أرض الواقع.

القبيلة اليمنية.. حصن الجمهورية

وأكد وزير الإعلام أن القبيلة اليمنية، بتاريخها المجيد، التي وقفت تاريخياً إلى جانب الثورة والجمهورية واعتزت بهويتها الوطنية والعربية، "لن تكون في صف الإماميين الجدد، ولا جزءاً من المشروع الإيراني الساعي لابتلاع اليمن وتحويله إلى منصة تهدد الأمن القومي العربي". وشدد على أن القبيلة التي "حملت الجمهورية على أكتافها وقدمت التضحيات الجسام دفاعاً عن الدولة"، لا يمكن أن تنحاز لمن "انقلب عليها ونهب مؤسساتها وأسقط قيمها وجر البلاد إلى الفوضى والدمار".

تاريخ من العداء للقبيلة

ولم يفت الإرياني التذكير بتاريخ العداء الذي تكنه المليشيا الحوثية للقبيلة اليمنية، مشيراً إلى أنها شنت منذ ظهورها "حرباً مفتوحة" على القبائل، بدءاً من صعدة مروراً بعمران وصنعاء، وصولاً إلى باقي المحافظات التي تمددت إليها بقوة السلاح. ولفت إلى أن المليشيا تعاملت مع القبيلة دائماً "باعتبارها الخطر الأكبر على مشروعها السلالي".

جرائم موثقة بحق أبناء القبائل

واستعرض الوزير قائمة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا بحق القبائل، قائلاً: "نكلت بمشائخ القبائل وفجرت منازلهم وشردت الكثير منهم وصادرت ممتلكاتهم، وحاولت فرض عناصر موالية لها بديلاً عن القيادات التقليدية". وأضاف أنها مارست "سياسات التجويع والجبايات غير القانونية والتجنيد القسري"، وتعاملت مع أبناء القبائل "كدفع لحروبها العبثية"، في إطار خطة ممنهجة "لتفريغ القبيلة من دورها الوطني وإخضاعها لمنظومتها السلالية".

قوة مصطنعة لانهيار حقيقي

وخلص الإرياني إلى أن محاولة المليشيا اليوم "الاستعانة بالقبيلة التي حاربتها وهجرت رموزها ونكلت برجالها"، لا يعكس قوة كما تحاول أن تظهر، بل "يجسد حالة الانهيار التي تعيشها، وفشلها في الحفاظ على تماسكها الداخلي". ووصف محاولات هذه بأنها "صناعة مظاهر قوة مصطنعة لإيهام عناصرها بأنها ما تزال تملك زمام المبادرة، بينما الحقيقة أنها أصبحت أكثر هشاشة من أي وقت مضى".

واختتم وزير الإعلام تصريحه بالتأكيد على أن "القبيلة اليمنية، بتاريخها ومواقفها ودورها الوطني، ستقول كلمتها في الوقت المناسب، وستقف كما وقفت دائماً إلى جانب الدولة والجمهورية، وستكون الرقم الفاصل في لحظة استعادة اليمن من قبضة المشروع التخريبي الإيراني وأدواته".

موضوعات متعلقة