اسرائيل تعزز قواتها في الضفة الغربية بحثا عن ثلاثة شبان يهود بينهم امريكي فقدوا منذ 3 ايام
أرسلت إسرائيل المزيد من قواتها إلى الضفة الغربية المحتلة يوم السبت لتكثيف جهود البحث عن ثلاثة شبان إسرائيليين يعتقد أن فلسطينيين خطفوهم فيما قال مصدر عسكري إنه لم يعرف ما إذا كانوا قتلوا أم لا يزالوا على قيد الحياة.
وأثار اختفاء الشبان الثلاثة يوم الخميس أثناء محاولتهم أخذ توصيلة مجانية من معهد ديني يدرسون فيه في مستوطنة يهودية عمليات تفتيش منازل واعتقالات وتحقيقات في مدينة الخليل الفلسطينية والقرى المحيطة بها.
وقال مسؤولون فلسطينيون وشهود إن 12 على الاقل من سكان منطقة الخليل اعتقلوا بينهم امرأتان وصودرت تسجيلات مصورة من كاميرات أمن خاصة ومنع حوالي 300 من سكان الخليل من المغادرة.
ويختبر الاختفاء أيضا العلاقات بين إسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تأزمت بالفعل بسبب اتفاق المصالحة الذي عقده في ابريل نيسان مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناهضة لإسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إن عباس "يتعاون عن كثب مع إسرائيل" بطلب من واشنطن لحل الأزمة مما أثار غضب حماس.
وقال مصدر عسكري إن إسرائيل تتصرف وفقا لافتراض تعرض الشبان الثلاثة -بينهم اثنان في السادسة عشر والثالث عمره 19 عاما- للخطف على أيدي فلسطينيين.
وأفادالمصدر العسكري بأن إسرائيل تعزز جهود البحث وسترسل عددا "كبيرا" من القوات الإضافية إلى منطقة الخليل بما في ذلك لواء مظلات.
وقال "نحتاج إلى المزيد من القوات على الأرض للتعامل مع هذا التطور الخطير. إننا بحاجة إلى تعقبهم واستخدام كل الإمكانات المتاحة لدينا لا نهاء هذا الأمر على وجه السرعة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون للصحفيين إن إسرائيل أحبطت 14 محاولة من قبل فلسطينيين لخطف إسرائيليين هذا العام مضيفا "يبدو أن هذا الحادث أفلت من تحت أعيننا."
وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات عباس تساعد إسرائيل في البحث وأدانت حماس ذلك ووصفت من يقفون وراء ما يشتبه في أنه خطف للشبان الثلاثة بأنهم "أبطال".
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "التنسيق الأمني الذي تقوم به حكومة (رئيس الوزراء الفلسطيني رامي) الحمد لله وأجهزة أمن عباس مع العدو للاستدلال على أبطال عملية الخليل والقبض عليهم عار لا يغسله سوى استمرار المقاومة."
وعبر نشطاء فلسطينيون من قبل عن رغبتهم في خطف إسرائيليين لانتزاع تنازلات من الحكومة الإسرائيلية. وأطلق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني عام 2011 مقابل اطلاق سراح جندي إسرائيلي احتجز في قطاع غزة لأكثر من خمس سنوات.
وذكر بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن جناحا فلسطينيا لجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام ومقرها العراق وسوريا خطف الإسرائيليين الثلاثة. ولم يظهر البيان على المواقع المعروفة للجماعة على الانترنت مما أثار شكوكا في مدى صحته.
ومدينة الخليل معقل لحماس وتمكن نشطاء فيها أحيانا من تفادي حملات أمنية إسرائيلية. وقتل جندي إسرائيلي كان يقوم بدورية في المدينة في سبتمبر أيلول. وقال الجيش الإسرائيلي إن الجندي قتل في هجوم لقناص فلسطيني لم يلق القبض عليه بعد, وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان حكومة عباس المسؤولية عن مصير المفقودين الثلاثة.
وألغى نتنياهو محادثات سلام مع عباس ترعاها الولايات المتحدة بسبب اتفاق المصالحة الفلسطينية مع حماس التي تسيطر على قطاع غزة, وقال شخص مطلع على التحقيق إن أحد المفقودين الثلاثة يحمل الجنسية الأمريكية

