العراق تكشف تفاصيل مرعبة عن عناصر داعش.. ما القصة؟
كشف العراق عن تفاصيل موسعة تتعلق بملف التحقيق مع عناصر داعش القادمين من سوريا، مؤكداً أن جميع القضايا المرتبطة بهؤلاء المتهمين ستُنظر حصراً داخل القضاء العراقي ووفق القوانين الوطنية، مع التشديد على أن أي حديث عن تسليمهم إلى دولهم يبقى مؤجلاً إلى حين استكمال جميع إجراءات التحقيق القضائي.
تأكيد رسمي على الولاية القضائية العراقية
أكد المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى أن التحقيق مع عناصر داعش القادمين من سوريا يخضع بالكامل للسلطات القضائية العراقية، مشيراً إلى أن الجرائم المنسوبة إليهم وقعت داخل الأراضي العراقية أو ارتبطت بأمن الدولة، ما يجعل الاختصاص القضائي عراقياً خالصاً لا يقبل الجدل.
اجتماع قضائي برئاسة أعلى سلطة
عقد مجلس القضاء الأعلى اجتماعاً موسعاً بإشراف رئيسه القاضي فائق زيدان، جرى خلاله بحث آليات التعامل مع ملف التحقيق مع عناصر داعش القادمين من سوريا. وتم الاتفاق على توحيد الإجراءات القضائية وضمان سير التحقيقات وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق الضحايا.
إسناد الملف لمحكمة مختصة بالإرهاب
أوضح معاون رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي أن مهمة التحقيق مع عناصر داعش القادمين من سوريا أُسندت إلى محكمة تحقيق الكرخ الأولى، باعتبارها الجهة القضائية المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية. وأشار إلى أن هذا القرار يهدف إلى تسريع الإجراءات وضمان التعامل المهني مع هذا الملف المعقد.
دعم قضائي وإداري لمواجهة حجم القضايا
بيّن المسؤول القضائي أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى جرى تعزيزها بعدد إضافي من القضاة وأعضاء الادعاء العام، إلى جانب كوادر إدارية متخصصة. ويأتي هذا الدعم في ظل الاستعداد للتعامل مع ملف ضخم يضم ما بين سبعة آلاف إلى ثمانية آلاف متهم ضمن قضية التحقيق مع عناصر داعش القادمين من سوريا.
انطلاق التحقيقات من نقطة الصفر
أشار علي ضياء إلى أن المحكمة باشرت فعلياً إجراءات الاستجواب والتحقيق اعتباراً من الثامن والعشرين من يناير 2026. وأكد أن التحقيق مع عناصر داعش القادمين من سوريا يبدأ من الصفر، رغم توفر كميات كبيرة من المعلومات والبيانات المتعلقة بجرائم التنظيم خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2017.
لا تسليم قبل استكمال الإجراءات
شدد المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي على أنه لا يمكن قانوناً مناقشة مسألة تسليم المتهمين إلى دولهم قبل الانتهاء الكامل من التحقيقات وإصدار القرارات القضائية النهائية. وأوضح أن هذا الموقف ينسجم مع القوانين العراقية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
خاتمة وتوقعات المرحلة المقبلة
يمثل التحقيق مع عناصر داعش القادمين من سوريا أحد أكثر الملفات القضائية حساسية في العراق خلال المرحلة الحالية. ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات لفترة طويلة نظراً لحجم القضايا وتشعبها، وسط متابعة محلية ودولية لمسار العدالة والإجراءات القانونية التي ستُتخذ بحق المتورطين.













