اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم.. ما الأسباب؟
أعادت اليابان فتح ملف الطاقة النووية من جديد مع إعلان إعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم، في خطوة لافتة تأتي بعد توقف طويل منذ كارثة فوكوشيما عام 2011، وسط تأكيدات رسمية بأن إجراءات السلامة خضعت لمراجعة دقيقة قبل اتخاذ القرار.
خلفية قرار إعادة التشغيل
أعلنت السلطات اليابانية أن إعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم ستبدأ اعتباراً من يوم الاثنين، بعد معالجة خلل فني تسبب سابقاً في تأجيل العملية. ويأتي القرار في إطار خطة أوسع تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الوقود في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
عطل فني يؤجل الانطلاقة الأولى
كانت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية القابضة قد شرعت في إعادة تشغيل المفاعل في يناير الماضي، إلا أن انطلاق إنذار من نظام المراقبة أدى إلى إيقافه في اليوم التالي. وأوضحت الشركة أن الإجراء الاحترازي جاء التزاماً بمعايير الأمان المعتمدة، رغم عدم تسجيل أي مخاطر فعلية على السلامة النووية.
تفسير تقني لأسباب الإنذار
قال رئيس محطة كاشيوازاكي كاريوا النووية إن جهاز الإنذار رصد تغيرات طفيفة في التيار الكهربائي داخل أحد الكابلات، نتيجة إعداد غير دقيق للنظام. وأكد أن هذه التغيرات بقيت ضمن الحدود الآمنة، إلا أن الشركة فضلت إيقاف التشغيل مؤقتاً لإجراء فحوصات إضافية.
تعديلات جديدة وضمانات السلامة
أوضح مسؤولو شركة تيبكو أن إعدادات نظام الإنذار تم تعديلها بالكامل، مع إجراء اختبارات فنية شاملة لضمان عدم تكرار الخلل. وأكدوا أن إعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم تمت بعد مراجعة دقيقة من الجهات الرقابية المختصة، مع الالتزام الكامل بمعايير الأمان المعمول بها.
الجدول الزمني للتشغيل التجاري
أشار القائمون على إدارة المحطة إلى أن التشغيل التجاري للمفاعل من المتوقع أن يبدأ في 18 مارس المقبل أو بعد ذلك بقليل، وذلك عقب الانتهاء من فحص شامل أخير. ولفتوا إلى أن المرحلة الحالية تقتصر على إعادة تشغيل مفاعل واحد فقط من أصل سبعة مفاعلات داخل المحطة.
أهمية المحطة في منظومة الطاقة
تُعد محطة كاشيوازاكي كاريوا أكبر محطة نووية في العالم من حيث السعة المحتملة، وتمثل ركيزة أساسية في استراتيجية اليابان للطاقة. ويأتي قرار إعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم في وقت تسعى فيه طوكيو لتحقيق توازن بين متطلبات السلامة والطموحات الاقتصادية وتقليل الانبعاثات الكربونية.
إرث فوكوشيما وتأثيره المستمر
توقفت المحطة بالكامل عقب كارثة فوكوشيما النووية عام 2011، التي نتجت عن زلزال مدمر وتسونامي أدى إلى انصهار ثلاثة مفاعلات. ولا تزال تلك الحادثة تلقي بظلالها على الرأي العام الياباني، ما يجعل أي خطوة نووية محط تدقيق واسع.
خاتمة وتوقعات المرحلة المقبلة
تمثل إعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم اختباراً حقيقياً لسياسة الطاقة اليابانية في المرحلة المقبلة. ومن المنتظر أن تتابع الجهات المحلية والدولية تطورات التشغيل عن كثب، مع احتمالات توسيع إعادة التشغيل لتشمل مفاعلات أخرى حال نجاح التجربة الحالية.













