الجمعة 13 فبراير 2026 08:57 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

رئيسة وزراء اليابان تتحدى موسكو.. ماذا فعلت؟

الأحد 8 فبراير 2026 02:33 صـ 21 شعبان 1447 هـ
رئيسة وزراء اليابان
رئيسة وزراء اليابان

تعهدت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي بالتحرك الدبلوماسي المكثف للضغط على روسيا من أجل السماح باستئناف زيارات اليابانيين السابقين إلى الجزر المتنازع عليها بين اليابان وروسيا، الواقعة قبالة سواحل هوكايدو الشمالية. ويأتي هذا التعهد في توقيت حساس تشهده العلاقات الثنائية، حيث تسعى طوكيو إلى إعادة طرح الملف من زاوية إنسانية بعيداً عن التجاذبات السياسية المعقدة.

الجزر المتنازع عليها بين اليابان وروسيا في صدارة الأولويات

أكدت رئيسة الحكومة اليابانية أن قضية الجزر المتنازع عليها بين اليابان وروسيا تمثل إحدى القضايا المحورية في السياسة الخارجية لبلادها، مشيرة إلى أن هذا الملف لا يمكن فصله عن العلاقات الثنائية المتوترة. وأضافت أن طوكيو ستواصل إثارة الموضوع في المحافل الرسمية، مع التركيز على حق السكان اليابانيين السابقين في زيارة قبور ذويهم وأداء الطقوس التقليدية المرتبطة باحترام الموتى.

خلفية تاريخية لنزاع لم يُغلق

تعود جذور الخلاف حول الجزر المتنازع عليها بين اليابان وروسيا إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، حينما سيطرت موسكو على هذه الجزر، ما حال دون توقيع معاهدة سلام نهائية بين البلدين حتى اليوم. وعلى مدى عقود، شكل هذا النزاع عقبة رئيسية أمام تطبيع العلاقات بشكل كامل، رغم محاولات متكررة لإيجاد حلول وسط لم تسفر عن نتائج ملموسة.

البعد الإنساني في خطاب رئيسة الوزراء

خلال تجمع جماهيري عُقد في العاصمة طوكيو لدعم المطالب اليابانية، شددت ساناي تاكايشي على أن زيارات القبور تمثل قضية إنسانية بحتة، خاصة أن غالبية السكان اليابانيين السابقين للجزر المتنازع عليها بين اليابان وروسيا باتوا في سن متقدمة. وأوضحت أن منع هذه الزيارات يفاقم معاناة إنسانية لا علاقة لها بالخلافات السياسية أو العسكرية.

تأثير الحرب في أوكرانيا على العلاقات الثنائية

أشارت رئيسة الوزراء إلى أن الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا ألقت بظلالها الثقيلة على العلاقات اليابانية الروسية، وأسهمت في تعقيد فرص الحوار. ومع ذلك، أكدت أن طوكيو ترى في ملف الجزر المتنازع عليها بين اليابان وروسيا مدخلاً إنسانياً يمكن أن يفتح نافذة تواصل، حتى في ظل الخلافات الجيوسياسية الأوسع.

ردود فعل شعبية ودعم داخلي

يحظى موقف الحكومة اليابانية بدعم شعبي واسع، خاصة من عائلات السكان السابقين للجزر المتنازع عليها بين اليابان وروسيا. ويرى مراقبون أن إعادة تسليط الضوء على هذا الملف تعكس رغبة القيادة اليابانية في طمأنة الرأي العام الداخلي بأنها لن تتخلى عن القضايا التاريخية العالقة، مهما كانت التحديات الدولية.

آفاق المرحلة المقبلة

في ظل استمرار التوترات الدولية، يبقى مستقبل الجزر المتنازع عليها بين اليابان وروسيا مفتوحاً على عدة سيناريوهات. وتؤكد طوكيو أنها ستواصل تحركاتها الدبلوماسية، مع التعهد بتحديث الموقف الرسمي وفق أي تطورات جديدة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة اتصالات غير مباشرة، في محاولة لإيجاد صيغة تسمح على الأقل باستئناف الزيارات الإنسانية.