موعد ومكان الاجتماع الثلاثي بين أمريكا وروسيا وأوكرانيا.. تعرف على التفاصيل
تشهد العاصمة الإماراتية تحركاً دبلوماسياً جديداً مع انطلاق المحادثات الثلاثية في أبوظبي، حيث يجتمع دبلوماسيون من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا خلال الأسبوع الجاري في جولة ثانية من المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ عام 2022. وتأتي هذه الجولة وسط ترقب دولي واسع، في ظل تعقيدات سياسية وعسكرية لا تزال تلقي بظلالها على مسار السلام.
خلفية الجولة الثانية من المفاوضات
تنطلق المحادثات الثلاثية في أبوظبي بعد جولة أولى عُقدت في 23 و24 يناير الماضي، ووصفتها الأطراف المشاركة بأنها إيجابية من حيث كسر الجمود وفتح قنوات اتصال مباشرة. ومع ذلك، أقر المسؤولون آنذاك بأن القضايا الجوهرية، وعلى رأسها الترتيبات الأمنية والسيادة الإقليمية، ما زالت عالقة وتحتاج إلى وقت وجهود إضافية.
أهمية اللقاء الثلاثي المباشر
تكتسب المحادثات الثلاثية في أبوظبي أهمية خاصة كونها تمثل أول مفاوضات مباشرة تجمع موسكو وكييف منذ اندلاع الحرب قبل نحو أربع سنوات. وقد جاءت هذه الاجتماعات نتيجة جهود دبلوماسية طويلة شاركت فيها أطراف إقليمية ودولية، سعت إلى تهيئة مناخ مناسب للحوار بعد فشل محاولات سابقة في عواصم أخرى.
تفاؤل حذر من الأطراف المشاركة
أبدت الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا قدراً من التفاؤل الحذر إزاء الجولة الجديدة، مع التأكيد على أن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال طويلاً. وأوضح مسؤولون أوكرانيون أن تحقيق اختراق حقيقي يتطلب ضمانات واضحة، في حين شددت موسكو على ضرورة مراعاة ما تصفه بمخاوفها الأمنية. ويُنظر إلى المحادثات الثلاثية في أبوظبي كخطوة مرحلية وليست حاسمة.
دور أبوظبي في استضافة المفاوضات
برزت أبوظبي خلال السنوات الأخيرة كمنصة موثوقة لاستضافة الحوارات الدولية المعقدة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف. ويعكس اختيار الإمارات لاستضافة المحادثات الثلاثية في أبوظبي ثقة دولية في قدرتها على توفير بيئة محايدة تساعد على تقريب وجهات النظر، بعيداً عن الضغوط الإعلامية والسياسية.
التحديات المطروحة على طاولة النقاش
تركز المفاوضات الحالية على ملفات شائكة، تشمل وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وضمانات الأمن الإقليمي. ويرى مراقبون أن نجاح المحادثات الثلاثية في أبوظبي مرهون بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة، في ظل ضغوط داخلية وخارجية تواجهها العواصم الثلاث.
آفاق المرحلة المقبلة
تنتهي الجولة الثانية من المحادثات خلال يومين، على أن يعقبها تقييم شامل للنتائج وإمكانية الانتقال إلى جولات لاحقة. ويبقى الرهان معقوداً على أن تفضي المحادثات الثلاثية في أبوظبي إلى خطوات عملية تمهّد لوقف الحرب، أو على الأقل تخفيف حدتها، في انتظار تطورات قد تعيد رسم المشهد السياسي في المنطقة والعالم.













