الحوار السياسي بلا سقف ليس من الديمقراطية ويضر بالوحدة اليمنية
ونحن نشاهد ما يحدث من حراك وحوار سياسي حول واقع ومستقبل اليمن نؤكد هنا أن تقسيم اليمن أمر مرفوض سواء تم هذا بحوار جنوبي جنوبي أو بحوار شمالي جنوبي .
والانفصال ايضا غير مقبول لا بحلول سياسية ولا بحلول عسكرية سواء أكان ذلك بمبادرات وطنية أو بمبادرات إقليمية ودولية أو أممية.
الجمهورية اليمنية دولة عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة مثلها مثل كل دول العالم، والوحدة اليمنية هي مسألة سيادية لن يُسمح لأي طرف ايا كان داخلي أو خارجي أن يتطاول عليها أو يحاول المساس بها لأنها مسألة وجودية للدولة اليمنية ومصيرية لشعبها؛ وهو ما يؤكده الدستور اليمني وقوانينه الوطنية النافذة. وأيضا القانون الدولي وجميع دول العالم ومؤسساتها الدولية مثل: مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية الأخرى بما فيها منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وكلها لا تعرف الا اليمن الواحد الموحد الجمهورية اليمنية.
إن أية محاولة تهدف للاضرار بالوحدة اليمنية ليس لها إلا توصيفا واحدا لا غير وهي أنها عدوانا صريحا لا لبس فيه على الشعب اليمني وعلى سلامة أراضي الجمهورية اليمنية وسيادتها وأمنها واستقرارها.
وهنا نؤكد ما هو مؤكد ويعرفه الجميع أن الوحدة اليمنية هي هويتنا اليمنية وهي عزتنا وقوتنا وكرامتنا بين الأمم، وهي ملك كل أبناء الشعب اليمني لا يحبها الا كل يمني حر وأصيل ولا يكرهها الا كل خائن او مندس أو عميل، والحفاظ عليها واجب على كل مواطن ومواطنة ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة الجمهورية اليمنية.
الشعب العربي اليمني يرى أن الوحدة اليمنية هي وحدة العرب أجمعين وهي السيادة الوطنية والمعنى الحقيقي لإستقلال القرار السياسي داخليا وخارجيا دون تبعية لأي طرف، وهي عنوان للأمن والإستقرار وللسلام الوطني والإقليمي والدولي.
اليمنيون جميعا يعرفون جيدا ان الوحدة اليمنية هي الديمقراطية والمشاركة السياسية، وهي العدل والمساواة والحرية، وهي لكل ابناء الوطن الواحد الكرامة لاكثر من اربعين مليون يمني ويمنية.
الوحدة اليمنية أمانة في أعناقنا جيلا بعد جيل لن نتنازل عنها ولن نقبل بأن تُوضع الوحدة اليمنية للمساومة فوق الطاولة أو تحتها في أي حوار لأن المسألة عند الشعب اليمني محسومة "وحدة يمنية خالدة وأبدية" ليست خاضعه لأي نقاش أو ابتزاز، واذا اختلف بعض السياسيون اليمنيون عليهم أن يحلوا مشاكلهم من خلال الدستور اليمني والقوانين النافذة وليس من خلال تدمير الوطن والمواطن.
نقولها بصراحة إن من يتآمر على الوحدة اليمنية من الداخل الوطني هو عدو لليمن واليمنيين وعبدا مُشترى لأعدائنا، ومن يساند الوحدة اليمنية هو ذلك اليمني العربي الحر لأن اليمن هي أرض الأحرار فقط، وهي الأرض الطيبة التي لا تصلح الا لأبنائها الطيبين، أما من يتآمر على الوحدة اليمنية من الخارج الإقليمي أو الخارج الدولي فهو عدو لنا وعدو لهويتنا اليمنية والعربية والإسلامية وعليه أن يعلم بأن الوحدة اليمنية هي إرادة الشعب اليمني وإرادة أمته العربية، وقد وجدت لتبقى، وأن تطاول عليها أي طرف إقليمي أو دولي فعليه أن ينتظر الرد حينها من الشعب اليمني بكل أبنائه الذين سيندفعون بالملايين لحمايتها وحينها لن ينفع الندم.
نقول لبعض الأشقاء والأصدقاء: الوحدة اليمنية ليست للبيع او الشراء اتركوا اليمن يهتم بشأنه الوطني وسوف يحقق الخير لنفسه ويحل كل مشاكله وسوف يكون سندا قويا لأمته العربية والإسلامية وللسلم والأمن الإقليمي والدولي.
إن استمرار العبث بحقوق شعب عربي أصيل خطأ عظيم يرتكبه بعض الساسة من اليمن ويشاركهم بعض الساسة من الخارج الإقليمي والدولي ظنا منهم أن اليمن أصبح دولة فاشلة وأنهم يتسابقون لنيل المكاسب التي يعتقدون مخطئون انهم قادرون على تحقيقيها، ولكننا نقول لهم "إن بعض الظن إثم" فاليمن عبر التأريخ هو نفسه اليمن اليوم قد تصيبه أحيانا بعض طعنات الغدر والخيانة وقد ينزف دما بسبب بعض الجروح ولكنه كما هو معروف للجميع يعود أقوى مما كان عليه.
الوحدة اليمنية ليست محل نقاش ولا يمكن وضعها فوق الطاولة تنتظر رأي المتحاورين كما أنها ليست تحت الطاولة خاضعة لرغبات المتآمرين، ونقولها للجميع وأمام الجميع: الوحدة اليمنية خط أحمر سيادي لا تخضع لرغبات شياطين الإنس أو شياطين الجن ولا لنعيق الغربان في الجبال والوديان.
واخيرا نؤكد عهدا ووعدا حاضرا ومستقبلا أننا سنحافظ على الوحدة اليمنية بكل ما أوتينا من قوة لانها تعني لنا الخير والأمن والسلام في ربوع وطننا اليمن الكبير كما أنها هي السلام والأمن في علاقاتنا مع الأشقاء والأصدقاء.
* أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة صنعاء وعضو مجلس النواب.













