مقترح لمغادرة ” عيدروس الزبيدي” الأراضي الإماراتية والعودة لليمن

الكاتب خالد الذبحاني
الكاتب خالد الذبحاني

يدرك "عيدروس الزبيدي " رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، إنه أصبح ضيف ثقيل على دولة الإمارات العربية المتحدة، هو ونائبه "فرج البحسني" وبقية الهاربين من قيادات المجلس، فالضغوطات الإقليمية والدولية التي ستتعرض لها الإمارات ستكون هائلة، وسيكون من الصعب عليها مواجهة تلك الضغوطات، أو عدم التعاطي معها، كونها تؤوي مجرمين ارتكبوا جرائم وحشية ضد الإنسانية.

المشكلة أن دولة الإمارات العربية المتحدة ترفض الإعلان رسميا عن تواجد الزبيدي على أراضيها، بل إنها تسعى جاهدة لخلط الاوراق من خلال تصريحات لكبار المسؤولين، سواء في المجلس الإنتقالي أو في الإمارات، وهي تصريحات تعطي الانطباع بعدم وجود الزبيدي على الأراضي الإماراتية، وكان اخر تلك التصريحات للقيادي في المجلس الإنتقالي "عمرو البيض" الذي رفض الكشف عن مكان تواجد الزبيدي وعزى ذلك لأسباب أمنية.

وربما تكون الإمارات قد نقلته سرا إلى أرض الصومال، منعا للضغوطات من جهة، وخوفا من القبض عليه من قبل الإنتربول الدولي وتسليمه للحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا، من جهة اخرى، فهو الصندوق الأسود الذي يحمل الكثير من الأسرار التي لو تم الكشف عنها، فستؤدي إلى كوارث ومصائب لا حصر لها للسلطات الإماراتية، التي تواجه عاصفة من الانتقادات من قبل الكثير من الدول العربية والإسلامية بسبب تصرفاتها الخاطئة في كثير من البلدان، ودعمها للميلشيات الإجرامية التي ترتكب جرائم وحشية في حق شعوبها.

لذلك سوف أضع مقترح ربما يحقق المصلحة لجميع الأطراف وعلى رأسهم الشعب اليمني العظيم، فهذا المقترح سيخلص الحكومة الشرعية من عناء اللهث والجري وراء المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية التابعة للأمم المتحدة، للقبض على "عيدروس الزبيدي" كما أنه سينهي مخاوف الإمارات إذ ستحصل على ضمانات بعدم التحقيق مع الزبيدي وكشف المستور، وأيضا سيريح أبناء المحافظات الجنوبية من القلاقل والمخاوف التي يثيرها المتبقين من فلول الانتقالي، ويتمثل المقترح بأن يعترف الزبيدي بالجرائم التي ارتكبها هو والضباط الإماراتيين بحق أبناء اليمن شمالا وجنوبا ، ومن ثم يعلن عودته إلى محافظة تعز.

أما لماذا محافظة تعز دون عيرها، فالسبب الأول هو أن أبناء هذا المحافظة هم أكثر من تعرض للتعذيب والتنكيل والقتل والاختطاف والسحل والقتل بطريقة وحشية على يد الزبيدي وعصابته دون أي ذنب ارتكبوه، والسبب الثاني هو أن محافظة تعز هي المحافظة الشمالية الأقرب للمحافظات الجنوبية، ولذلك سيتم استدعاء كل النساء الثكالى والأرامل والأطفال الأيتام من تلك المحافظات، ليأخذوا حقهم من العدل والانصاف بسبب جرائم الزبيدي، وربما يكون الحكم قاسيا على عيدروس الزبيدي وربما تفكر النساء في حكم لا يخطر على البال، لكن مهما كان الحكم قاسيا ومرعبا فإنه أهون من أن يلقى "عيدروس الزبيدي" ربه وهو يحمل تلك الآثام والذنوب، فالعقاب الأراضي مهما كان قاسيا، فسيكون أهون من عذاب جهنم وبئس المصير.