الجمعة 13 فبراير 2026 03:32 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

”النساء أمهاتكم والمسنين آباؤكم”... مناشدة عاجلة لإنقاذ منفذ الوديعة من الإهمال

الإثنين 19 يناير 2026 12:14 صـ 1 شعبان 1447 هـ
منفذ الوديعة
منفذ الوديعة

في ظل غياب الحلول العاجلة، يواصل آلاف المسافرين اليمنيين مواجهة كابوس يومي عبر منفذ الوديعة البري، الشريان الوحيد الذي يربط الجمهورية اليمنية بالعالم الخارجي.

ومن قلب هذه المعاناة، وجّه المواطن عبدالعزيز مارش مناشدة مؤثرة إلى الدولة والحكومة والجهات المختصة، طالبًا التدخل الفوري لوقف ما وصفه بـ"المأساة الإنسانية" التي تطال النساء، الأطفال، المرضى، وكبار السن في هذا المنفذ الحيوي.

تفتيش بدائي واستنزاف للوقت والجهد

كشف "مارش" عن واقع مرير يعيشه المسافرون عند الجانب اليمني من المنفذ، حيث يتم إنزال الأمتعة ثلاث مرات في محطات تفتيش مختلفة، باستخدام أساليب يدوية بدائية تستهلك ساعات طويلة من وقت المسافر وتستنزف طاقته الجسدية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل حرارة صحراوية قاسية، لتزيد من معاناة الفئات الأكثر هشاشة، خاصة المرضى وكبار السن.

وطالب بضرورة توحيد نقطة التفتيش واعتماد أجهزة مسح إشعاعي حديثة، بما يضمن سرعة الإنجاز واحترام كرامة المسافر، على غرار ما هو معمول به في الجانب السعودي.

غياب تام للخدمات الأساسية

ولم يقف الأمر عند حدود الإجراءات الأمنية، بل امتد ليشمل غياب شبه كامل للمرافق الأساسية في المنطقة الفاصلة بين المنفذين اليمني والسعودي. فعلى مدار أكثر من 10 ساعات، يُجبر المسافرون على الانتظار دون توفر مصليات، حمامات نظيفة، أو حتى مواقف آمنة لبيع الطعام.

واصفًا وضع "خيمة العوائل" بأنه "سيئ جدًا"، إذ لا تتجاوز أرضيتها ترابًا خشنًا غير مهيأ لاستقبال النساء والأطفال.

فجوة صارخة بين الجانبين

وشدّد "مارش" على الفرق الصارخ في مستوى الخدمات بين الجانبين اليمني والسعودي، حيث يوفر الجانب السعودي بنية تحتية متطورة وخدمات متكاملة، بينما يعاني الجانب اليمني من الإهمال المستمر، رغم أهميته الحيوية كونه المنفذ البري الوحيد المتاح أمام المواطنين.

مطالب عاجلة: ميزانية طارئة وآلية للتواصل

واختتم مناشدته بمطالبة الحكومة بتخصيص ميزانية عاجلة لإصلاح وتأهيل البنية التحتية للمنفذ، وإنشاء موقع إلكتروني رسمي لاستقبال شكاوى ومقترحات المواطنين، لضمان استمرارية التطوير وتحسين تجربة المسافر اليمني.

"المسافرون هم رعاياكم، وكبار السن هم آباؤكم، والنساء أمهاتكم وأخواتكم.. نرجو إيلاء هذا المنفذ اهتماماً مباشراً ورعاية خاصة".

هل تتحرك الجهات المختصة قبل فوات الأوان؟

في الوقت الذي تؤكد فيه قيادة كتيبة أمن منفذ الوديعة أن المنفذ "يعمل بشكل طبيعي ومنتظم"، وتشير إلى عمليات ضبط وإتلاف للممنوعات، يبقى السؤال الأهم: متى سيتم النظر في البُعد الإنساني لآلاف المواطنين الذين يمرون يوميًا بهذا الممر القسري؟