أنقرة تدق ناقوس الخطر بشأن YPG وتتمسك برفض ضرب إيران
حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من استمرار خطر تنظيم YPG الإرهابي على أمن واستقرار سوريا وتركيا ودول المنطقة، مؤكدًا في الوقت ذاته موقف أنقرة الرافض لأي تدخل عسكري ضد إيران، ومشددًا على أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الوحيد لمعالجة الأزمات الإقليمية المعقدة.
تنظيم YPG الإرهابي ما زال يشكل تهديدًا إقليميًا
وخلال لقاء موسع عقده وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية في مدينة إسطنبول، أكد أن معضلة تنظيم YPG الإرهابي لا تزال قائمة، وأن هذا التنظيم يواصل تهديده لأمن سوريا وتركيا وبقية دول المنطقة، رغم المتغيرات السياسية التي تشهدها الساحة السورية.
وأوضح وزير الخارجية التركي أن أنقرة ستواصل سياستها الحازمة والواضحة تجاه تنظيم YPG الإرهابي، باعتباره امتدادًا مباشرًا لتنظيم PKK المصنف إرهابيًا، مشددًا على أن أي محاولة لتجميل صورة التنظيم أو منحه غطاءً سياسيًا لن تغيّر من حقيقته.
تحول إيجابي في سوريا رغم خطر تنظيم YPG الإرهابي
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن عام 2025 شهد تطورات إيجابية مهمة في الملف السوري، أبرزها عودة سوريا التدريجية إلى المجتمع الدولي، مؤكدًا أن هذا التحول لا يمكن أن يكتمل في ظل استمرار سيطرة تنظيم YPG الإرهابي على مناطق شمال شرقي البلاد.
وأضاف أن اندماج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي يتطلب إنهاء كل الكيانات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، وعلى رأسها تنظيم YPG الإرهابي، الذي لا يزال يتهرب من تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الحكومة السورية.
تنصل تنظيم YPG الإرهابي من الاتفاق مع دمشق
وتطرق وزير الخارجية التركي إلى الاتفاق الموقع في 10 مارس 2025 بين الحكومة السورية وواجهات تنظيم YPG الإرهابي، والذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية، وإعادة فتح المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز، إضافة إلى انسحاب قوات التنظيم من مدينة حلب إلى شرق الفرات.
وأكد أن تنصل تنظيم YPG الإرهابي من تنفيذ هذه البنود يعكس عدم جديته، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني، ويعرقل أي مسار سياسي حقيقي في سوريا.
تركيا تواصل جهودها لضمان أمن حدودها
وشدد وزير الخارجية التركي على أن بلاده لن تتهاون في حماية أمنها القومي، وأن خطر تنظيم YPG الإرهابي يمثل تهديدًا مباشرًا للحدود الجنوبية لتركيا، ما يفرض على أنقرة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة وفق القانون الدولي.
وأوضح أن تركيا لا تستهدف وحدة الأراضي السورية، بل تسعى إلى دعم استقرارها ومنع تقسيمها، وهو ما يتعارض جذريًا مع مشروع تنظيم YPG الإرهابي الانفصالي.
فيدان ينتقد السياسات الإسرائيلية في المنطقة
وفي سياق متصل، انتقد وزير الخارجية التركي الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة على دول المنطقة، مؤكدًا أن سياسة “فرق تسد” التي تنتهجها إسرائيل تسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي من سوريا إلى إيران ولبنان.
وقال فيدان إن هذه السياسات لا تشكل خطرًا على دول المنطقة فحسب، بل تهدد الأمن العالمي، معتبرًا أن محاولات إسرائيل استغلال الفوضى الإقليمية لن تحقق لها الأمن المنشود.
وزير الخارجية التركي يؤكد رفض التدخل العسكري ضد إيران
وفيما يتعلق بالتطورات في إيران، أكد وزير الخارجية التركي بشكل واضح رفض بلاده لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشددًا على أن المشكلات الداخلية يجب أن تُحل عبر الحوار والدبلوماسية، وليس بالقوة العسكرية.
وأشار إلى أن إيران تواجه تحديات اقتصادية حقيقية، ناتجة عن العقوبات والسياسات الدولية، مؤكدًا أن تصوير الاحتجاجات الداخلية على أنها تمرد أيديولوجي أمر غير دقيق.
الحل الدبلوماسي هو الخيار الوحيد
وأوضح وزير الخارجية التركي أن الملف النووي الإيراني يجب أن يُحل عبر القنوات الدبلوماسية دون إضاعة الوقت، لما لذلك من أثر مباشر على تحسين الوضع الاقتصادي ورفع جزء من المعاناة عن الشعب الإيراني.
وأكد أن تركيا نقلت هذا الموقف بوضوح إلى المسؤولين الإيرانيين، داعية إلى تحسين العلاقات مع دول الجوار وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
تركيا تحذر من استغلال الأزمات الإقليمية
واختتم وزير الخارجية التركي تصريحاته بالتأكيد على أن أي استغلال للأزمات الاقتصادية أو السياسية في إيران أو سوريا لفرض تدخلات عسكرية خارجية سيؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
وجدد موقف أنقرة الثابت الرافض للتدخل العسكري، والداعي إلى حلول سياسية شاملة، تضمن وحدة الدول، وتحارب التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم YPG الإرهابي، بما يخدم أمن واستقرار المنطقة بأكملها.













