طائرات مسيرة تهاجم كوستي.. ميلشيا الدعم السريع تصعد التوتر
تصاعدت حدة التوترات العسكرية في السودان، الثلاثاء، بعد هجوم جديد استهدف مقر الفرقة 18 بالجيش السوداني في مدينة كوستي، ولاية النيل الأبيض، باستخدام طائرة مسيّرة محملة بصواريخ، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية، فيما تواصلت الهجمات في مناطق جنوب كردفان.
هجوم كوستي ومخاوف المدنيين
ونفذت قوات الدعم السريع صباح الثلاثاء هجومًا على مقر الفرقة 18 في كوستي، حيث سقطت مجموعة صواريخ على مواقع الإدارة المالية والمسجد التابع للفرقة، بينما أصاب صاروخ رابع الطريق العام.
وشهدت المدينة دوي نحو أربعة انفجارات متتالية، وتصاعدت أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة.
ورغم وجود أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة، لم تتمكن من صد الهجوم لارتفاع الطائرات فوق مدى المضادات، وفق شهود عيان.
وتم إخلاء المدارس القريبة من مقر الفرقة كإجراء احترازي، إلى جانب إلغاء فعاليات نادي الضباط ونادي الشرطة.
كادقلي تحت تهديد الطائرات المسيّرة
في سياق متصل، تعرضت مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، لهجوم مسيّر مساء الاثنين، استهدف محيط مقر سلاح المدفعية دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.
ويشير هذا الهجوم إلى تحول واضح في مسار العمليات العسكرية، حيث انتقلت هجمات الطائرات المسيّرة إلى قلب المدينة بعد توقفها خلال الأسابيع الماضية.
جرائم غامضة ونزوح مستمر
وفي تطور آخر، اغتيل الأستاذ بالمرحلة الثانوية عاصم عبد الكريم الأمين، بحي كليمو أمام منزله، ما أثار مخاوف السكان من تصاعد جرائم القتل العشوائية وسط تصاعد التوترات الأمنية.
وعلى صعيد الأوضاع الإنسانية، أغلقت الطرق الشمالية المؤدية إلى كادقلي، بينما تستمر عمليات نزوح محدودة وسرية عبر مناطق سرف الضي، تلو شرق كادقلي، وأبو سنون غرب المدينة.
وأفادت فرق منظمة الهجرة الدولية بنزوح نحو 125 شخصًا من كادقلي، و270 من الدلنج خلال يومي الأحد والاثنين، ووصولهم إلى ولاية النيل الأبيض، وسط استمرار المخاوف الأمنية.













