الجمعة 13 فبراير 2026 12:02 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

جدل ومفاجآت غير متوقعة بالمشهد السياسي بالعراق

الثلاثاء 13 يناير 2026 02:37 صـ 25 رجب 1447 هـ
نوري-المالكي
نوري-المالكي

عاد نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، إلى دائرة الضوء السياسي من جديد، بعد إعلان رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني قراره الانسحاب من سباق تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، في خطوة أعادت ترتيب موازين القوى داخل البيت السياسي الشيعي، وفتحت باب التكهنات حول المرحلة القادمة.

تفاصيل انسحاب محمد شياع السوداني من المشهد الحكومي

كشفت مصادر سياسية مطلعة أن محمد شياع السوداني، زعيم ائتلاف الإعمار والتنمية، فاجأ قيادات الإطار التنسيقي الشيعي خلال اجتماع غير رسمي بإعلانه التنازل عن الترشح لمنصب رئاسة الوزراء، وهو ما مهّد الطريق أمام عودة نوري المالكي إلى الساحة السياسية في العراق، رغم الخلافات العميقة التي سادت العلاقة بين الطرفين خلال السنوات الماضية.

خلفية الخلاف بين المالكي والسوداني

تعود جذور الخلاف بين نوري المالكي ومحمد شياع السوداني إلى مرحلة انشقاق الأخير عن حزب الدعوة الذي كان يتزعمه المالكي، حيث أسس السوداني لاحقاً تيار الفراتين، وتمكن من الوصول إلى رئاسة الوزراء عقب انتخابات 2021 رغم حصوله على مقعدين برلمانيين فقط، ما زاد من حدة التوتر، خصوصاً بعد النجاحات السياسية والإدارية التي حققها السوداني خلال فترة حكمه التي استمرت ثلاث سنوات ونصف السنة.

شروط انسحاب السوداني لصالح المالكي

شهد اجتماع الإطار التنسيقي الذي عُقد يوم السبت الماضي جدلاً واسعاً بعد طرح شروط محددة لانسحاب السوداني لصالح نوري المالكي، حيث اشترط أحد قيادات الإطار حصول المالكي على دعم المرجعية الدينية في النجف، وموافقة التيار الصدري، إضافة إلى قبول الولايات المتحدة، في خطوة عُدّت إعادة تحريك لخريطة التوافقات السياسية داخل القوى الشيعية.

موقف الإطار التنسيقي من عودة نوري المالكي

حتى الآن، لم يعلن الإطار التنسيقي مرشحاً موحداً لمنصب رئاسة الوزراء، وسط استمرار الخلافات الداخلية حول الأسماء المطروحة، إلا أن عودة نوري المالكي إلى الساحة السياسية في العراق أعادت خلط الأوراق، خاصة مع وجود أطراف ترى فيه شخصية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة، مقابل أطراف أخرى تتحفظ على عودته.

بيان نوري المالكي بعد لقاء الحلبوسي

في أول تعليق رسمي، أصدر نوري المالكي بياناً عقب لقائه رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، أكد فيه أن الإطار التنسيقي قطع خطوات مهمة باتجاه حسم اسم مرشح رئاسة الوزراء، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة إلى تقدّم فرص عودته إلى رئاسة الحكومة.

رد فعل مقتدى الصدر على التطورات الأخيرة

في المقابل، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رفضه القاطع لأي محاولة لزج اسمه أو اسم تياره في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، محذراً مما وصفه بمحاولات تضليل الرأي العام، ومؤكداً أن التيار الصدري لن يقف صامتاً إزاء هذه التحركات السياسية.

خلاصة المشهد السياسي العراقي

تعكس عودة نوري المالكي إلى الساحة السياسية في العراق مرحلة جديدة من الصراع السياسي المعقّد، في ظل انسحاب السوداني، وتباين المواقف داخل الإطار التنسيقي، وترقب الشارع العراقي لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحالفات أو صدامات سياسية جديدة.

موضوعات متعلقة