البرلمان الأوروبي يتوعد جماعة الإخوان.. تعرف على التفاصيل
أطلق القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية سلسلة تحركات متسارعة داخل القارة الأوروبية، حيث بدأت عدة دول كبرى مراجعة ملفات التنظيمات المرتبطة بالجماعة وتشديد الرقابة على أنشطتها. وجاء هذا التطور في أعقاب إعلان رسمي من واشنطن، ليعيد ملف الإخوان إلى صدارة الاهتمام الأمني والسياسي في أوروبا، خاصة مع تنامي المخاوف من شبكات التمويل والأنشطة العابرة للحدود.
قرار أمريكي يعيد رسم المشهد
صنّفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فروع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية، وفرضت عقوبات مباشرة على الكيانات والأفراد المرتبطين بها. وأكدت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان أن هذه التنظيمات تمثل تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية، وهو ما شكّل نقطة تحول دفعت العواصم الأوروبية إلى إعادة تقييم سياساتها تجاه الجماعة. ويُعد تصنيف الإخوان منظمة إرهابية بمثابة إشارة سياسية قوية أعادت فتح ملفات ظلت محل جدل لسنوات.
ألمانيا تفتح ملفات التمويل
شهدت ألمانيا تصعيدًا ملحوظًا ضد الجماعة وأذرعها، حيث تصاعدت الضغوط داخل البرلمان ودوائر الاستخبارات. وفي أحدث التحركات، تقدم حزب البديل من أجل ألمانيا، ثاني أكبر الكتل في البوندستاغ، بطلب استجواب عاجل للحكومة حول تمويلات حكومية مُنحت لمشروعات تديرها منظمات يُشتبه في ارتباطها بالإخوان، وعلى رأسها منظمة كليم. وطالب الحزب بفتح تحقيق برلماني شامل، في خطوة تعكس تنامي القلق الرسمي من تمدد نفوذ الجماعة.
النمسا تضييق مستمر منذ سنوات
واصلت النمسا مسارها التصعيدي الذي بدأته منذ عام 2019، عندما حظرت رموز الإخوان رسميًا. وتبع ذلك تنفيذ مداهمات واسعة في 2020 استهدفت مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بالتنظيم، إلى جانب فتح تحقيقات قضائية حول علاقات محتملة بالإرهاب. كما كشفت السلطات مؤخرًا عن ضبط عنصر يُشتبه في تجسسه لصالح الجماعة داخل جهاز الاستخبارات، ما عزز مبررات تشديد الإجراءات عقب تصنيف الإخوان منظمة إرهابية أمريكيًا.
فرنسا تحل مؤسسات تعليمية
في فرنسا، اتخذت الحكومة قرارًا بحل المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية، الذي عُرف باعتباره مركزًا لتدريب الأئمة، بعد تقارير أمنية أكدت ارتباطه بجماعة الإخوان. وجاء القرار في إطار استراتيجية أوسع لمواجهة التنظيمات التي تُعد تهديدًا للنسيج المجتمعي، مستندة إلى تقارير رسمية حذرت من تغلغل الجماعة في المؤسسات التعليمية والدينية.
السويد تحقق في شبكة مالية معقدة
تلقت الجماعة ضربة قوية في السويد بعد كشف تحقيق صحفي عن فتح ملف أمني يتعلق بأنشطة مالية مشبوهة. وأفادت صحيفة إكسبريسن بوجود تحقيق حول شبكة من الأئمة والجمعيات المرتبطة بالإخوان، يُشتبه في تورطها باختلاس أموال عامة عبر مؤسسات تعليمية خاصة، شملت مدارس ودور حضانة. ووفق التحقيق، حصلت هذه الشبكة على تمويلات حكومية ضخمة استُخدمت غطاءً لتحويلات مالية واحتيال واسع النطاق.
رقابة أوروبية شاملة في الأفق
تشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق الأوروبي لمراقبة أنشطة الجماعة، خاصة في مجالات التمويل والعمل الخيري والتعليم. ويرى مراقبون أن تصنيف الإخوان منظمة إرهابية في الولايات المتحدة منح الحكومات الأوروبية غطاءً سياسيًا وقانونيًا لتشديد الإجراءات، ما قد يفضي إلى حظر كيانات جديدة وتوسيع نطاق التحقيقات خلال الأشهر المقبلة.

