الجمعة 13 فبراير 2026 01:49 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

إيران تلوّح بالقضاء السريع… محاكم خاصة في مواجهة احتجاجات الغضب الاقتصادي

الأربعاء 7 يناير 2026 05:43 مـ 19 رجب 1447 هـ
أرشيفية
أرشيفية

وسط تصاعد الاحتجاجات في الشارع الإيراني، اختار النظام القضائي الرد برسالة حازمة، معلنًا تسريع المحاكمات وإنشاء غرف قضائية خاصة، في خطوة تعكس قلقًا رسميًا من موجة غضب تُعد الأشد منذ ثلاث سنوات.

قرار قضائي في توقيت حساس

أعلن النظام القضائي الإيراني، اليوم الأربعاء، عزمه تسريع إجراءات المحاكمات على خلفية المظاهرات الجارية في عدد من المدن، وفق ما أفادت به بوابة “ميزان” الإخبارية، التابعة للسلطة القضائية.

القرار جاء في وقت تتسع فيه رقعة الاحتجاجات، وسط ضغوط اقتصادية خانقة تعيشها البلاد.

«قضاة محنكون» وغرف خاصة

وقال قاضي القضاة غلام حسين محسني إن القضاء قرر إنشاء غرف قضائية خاصة للتعامل “بسرعة ودقة وبشكل شامل” مع قضايا من وصفهم بـ“مثيري الشغب”.

وأوضح، بحسب “ميزان”، أن هذه الغرف ستضم قضاة ذوي خبرة طويلة، في محاولة لحسم القضايا دون إطالة الإجراءات.

القضاء ينزل إلى الشارع

وفي خطوة لافتة، أشار محسني إلى إمكانية نشر موظفين من وكالات العدل في الشوارع، عند الضرورة، بهدف اكتساب معرفة مباشرة بطبيعة المظاهرات ومتابعة ما يجري على الأرض.

خطوة تعكس رغبة القضاء في مواكبة الاحتجاجات ميدانيًا، وليس فقط من داخل قاعات المحاكم.

سياسة سبق تطبيقها

ليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها القضاء الإيراني إلى تسريع المحاكمات، فقد أُمرت السلطات القضائية بإجراءات مماثلة قبل نحو ستة أشهر، عقب الحرب مع إسرائيل، بهدف الإسراع في إدانة من وُصفوا بالمتواطئين مع “ألد أعداء إيران”، كما طُبقت السياسة ذاتها خلال موجات احتجاج سابقة في السنوات الأخيرة.

احتجاجات على وقع الأزمة الاقتصادية

وتأتي هذه التحركات القضائية في ظل احتجاجات وُصفت بأنها الأخطر منذ ثلاث سنوات، اندلعت نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة المعيشية لشرائح واسعة من الإيرانيين.

مشهد يعيد إلى الواجهة التوتر المزمن بين الشارع الغاضب ومؤسسات الدولة.

بين الردع واحتواء الغضب

بينما ترى السلطات أن تسريع المحاكمات ضروري لفرض النظام، يخشى مراقبون من أن تؤدي هذه السياسة إلى زيادة الاحتقان، بدل تهدئته. وفي ظل اقتصاد مأزوم وشارع محتقن، يبقى السؤال مطروحًا: هل يكفي القضاء السريع لاحتواء غضب يتغذى يومًا بعد يوم على الأزمات المعيشية؟

موضوعات متعلقة