ترامب يهدد العالم من جديد: فنزويلا قد لا تكون آخر دولة
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول العالم بتحركات محتملة خارج فنزويلا، مؤكدًا أن كاراكاس قد لا تكون آخر دولة تخضع للتدخل الأمريكي، مشيرًا إلى أهمية منطقة جرينلاند التي قال إنها «محاطة بسفن روسية وصينية» وتشكل تحديًا استراتيجيًا لواشنطن.
جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها ترامب مع موقع «أتلانتك»، حيث أبدى تحوّلًا واضحًا عن موقفه السابق الرافض لتغيير الأنظمة وبناء الدولة، متجاهلًا مخاوف الكثيرين من مؤيديه بشأن التوسع العسكري والسياسي. وقال:
«كما تعلمون، إعادة البناء هناك وتغيير النظام، أيًا كان ما تسمونه، أفضل مما هو عليه الآن. لا يمكن أن تسوء الأمور أكثر من ذلك».
وتطرّق ترامب إلى ما وصفه بـ«التهديد المحتمل» للرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، مشيرًا إلى أنه لن يقبل بما سماه رفضها القاطع للتدخل الأمريكي، الذي أسفر عن القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
وأضاف:«إذا لم تفعل الصواب، فسوف تدفع ثمناً باهظًا، ربما أكبر من ثمن مادورو»، في إشارة واضحة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات صارمة في حال عدم التعاون.
وتثير تصريحات ترامب جدلًا واسعًا على الصعيد الدولي، خاصة في ظل انقسام الآراء حول التدخلات الأمريكية في شؤون الدول الأخرى، وهو ما يتزامن مع الأحداث الأخيرة في فنزويلا التي شهدت عملية عسكرية معقدة أسفرت عن اعتقال مادورو وسط خسائر بشرية بين حراسه الأمنيين، وفق بيانات رسمية.
كما تأتي هذه التهديدات في وقت يشهد فيه العالم توترات جيوسياسية متزايدة، حيث تتابع الدول الكبرى تحركات الولايات المتحدة بعين حذرة، وسط مخاوف من أن تصبح عمليات تغيير الأنظمة أكثر انتشارًا، كما ألمح ترامب في حديثه عن فنزويلا وجرينلاند.
تؤكد هذه التصريحات أن ما حدث في فنزويلا ليس مجرد عملية عسكرية محدودة، بل جزء من استراتيجية أوسع قد تمتد إلى مناطق أخرى، ما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في توسيع نفوذها المباشر على الساحة الدولية، وإعادة رسم خرائط النفوذ بين القوى الكبرى.













