رحيل نيفين القاضي يزلزل الإعلام المصري
أعلن الوسط الإعلامي المصري، مساء الخميس، وفاة المذيعة نيفين القاضي، أحد أبرز الوجوه التي ارتبط بها جمهور القناة الثانية في التليفزيون المصري، بعد صراع استمر عدة أشهر مع المرض. خبر رحيل المذيعة نيفين القاضي شكّل صدمة لزملائها ومحبيها، خاصة أنها عُرفت بالالتزام المهني والحضور الهادئ الذي ميّز مسيرتها الطويلة في الإعلام الرسمي.
شهادة رسمية من التليفزيون المصري
أكد وليد حسن، نائب رئيس التليفزيون المصري، في تصريحات صحفية، أن المذيعة نيفين القاضي كانت من الكفاءات الإعلامية المتميزة داخل ماسبيرو، مشيرًا إلى أنها واجهت المرض بصبر وقوة حتى أيامها الأخيرة. وأوضح أن الراحلة تركت أثرًا واضحًا في نفوس زملائها، لما عُرفت به من أخلاق مهنية عالية وانضباط في العمل.
بدايات تعليمية مختلفة
تنتمي المذيعة نيفين القاضي إلى جيل إعلامي تلقّى تعليمًا متنوعًا، حيث درست منذ طفولتها في مدارس فرنسية، ما أسهم في صقل لغتها وثقافتها العامة. هذا التكوين المبكر انعكس لاحقًا على أسلوبها في التقديم، الذي اتسم بالهدوء والدقة والقدرة على مخاطبة شرائح مختلفة من الجمهور.
اختبارات صارمة وبداية رسمية
لم يكن دخول المذيعة نيفين القاضي إلى شاشة التليفزيون المصري أمرًا عابرًا، إذ خضعت لاختبارات دقيقة أمام لجنة ضمّت 11 من كبار الإعلاميين في ذلك الوقت. هذه المرحلة شكّلت نقطة تحول في مسيرتها، حيث أثبتت جدارتها منذ اللحظة الأولى، لتبدأ رحلة طويلة داخل القناة الثانية.
مسيرة مهنية بعيدة عن الأضواء الصاخبة
على مدار سنوات عملها، فضّلت المذيعة نيفين القاضي التركيز على مضمون الرسالة الإعلامية بدلًا من السعي وراء الشهرة. وقدّمت عددًا من البرامج التي اهتمت بالشأن الثقافي والاجتماعي، ما جعلها تحظى بثقة المشاهدين داخل مصر وخارجها.
رفض إغراءات الفضائيات الخاصة
من أبرز المحطات في حياة المذيعة نيفين القاضي رفضها عروضًا مغرية للانتقال إلى قنوات فضائية خاصة، مفضّلة الاستمرار في التليفزيون المصري. هذا القرار عكس قناعتها بدور الإعلام العام، وتمسكها بالعمل داخل المؤسسة التي شكّلت وجدانها المهني منذ البداية.
15 معلومة ترسم ملامح شخصية إعلامية
كشفت حوارات صحفية سابقة، من بينها لقاء منشور في مجلة صباح الخير، عن جوانب متعددة من شخصية المذيعة نيفين القاضي، شملت رؤيتها للإعلام، ونظرتها لدور المذيع، وتجربتها مع الكاميرا، إضافة إلى تفاصيل إنسانية بعيدة عن الشاشة. هذه المعلومات أعادت إلى الواجهة صورة إعلامية ملتزمة اختارت الهدوء طريقًا لها.
وداع وتأثير باقٍ
برحيل المذيعة نيفين القاضي، يفقد التليفزيون المصري أحد رموزه التي عملت بصمت بعيدًا عن الجدل. وتبقى مسيرتها مثالًا على الإعلامية التي قدّمت نموذجًا مهنيًا متوازنًا، في وقت تتغير فيه خريطة الإعلام بسرعة. ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة فعاليات تكريم أو رسائل وداع من زملائها ومحبيها.






