الجمعة 13 فبراير 2026 09:00 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

”انتحال فني” يودي بطليقة احمد السقا للسجن.. القضاء المصري يحكم عليها بالحبس شهراً وغرامة 10 آلاف جنيه

الأحد 28 ديسمبر 2025 01:15 صـ 9 رجب 1447 هـ
السقا وطليقته
السقا وطليقته

أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم السبت، حكماً غيابياً يقضي بحبس الإعلامية مها الصغير لمدة شهر واحد، مع إلزامها بدفع غرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "أزمة انتحال اللوحات الفنية".

وجاء الحكم الصادر عن الدائرة الأولى جنح مستأنف اقتصادي، بعد أن ثبت للمحكمة تورط الإعلامية في انتهاك صريح لقوانين حماية الملكية الفكرية والحقوق الأدبية، حيث أدينت بالاستيلاء على تصاميم ولوحات فنية مملوكة لفنانين عالميين، أبرزهم فنانة دنماركية، وإعادة إنتاجها ونسبتها زورًا إلى نفسها دون الحصول على أي إذن قانوني أو تصريح من مالكيها الأصليين.

ملابسات الواقعة

تعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر يوليو الماضي، عندما ظهرت مها الصغير في أحد البرامج التلفزيونية، وعرضت مجموعة من اللوحات الفنية الزيتية، مصحوبة بدعاية إعلامية مكثفة، زاعمة بأنها ثمرة إبداعها الشخصي وموهبتها في الرسم، ومحاولة تسويقها كأعمال أصلية لها.

غير أن "فضيحة" كبرى انفجرت في وجه الإعلامية بعد أيام قليلة، عندما كشف عدد من الفنانين العالميين، وعلى رأسهم فنانة دنماركية، أن تلك اللوحات المعروضة ليست سوى نسخ طبق الأصل (أو قريبة جداً) من أعمالهم الفنية التي نشرتها منذ سنوات على مواقعها ومنصات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم. ونشر الفنانون أدلة ووثائق تثبت ملكيتهم لتلك التصاميم، ما كشف زيف ادعاءات مها الصغير.

الإجراءات القانونية والتحقيقات

عقب سطوع النور على تلك الانتهاكات، تحركت جهات التحقيق المصرية بسرعة لدراسة البلاغات المقدمة ضد الإعلامية. ووجدت النيابة أن ما قامت به "الصغير" يشكل جريمة واقعة تحت طائلة قانون حماية الملكية الفكرية، لما فيه من غش واستيلاء على مجهود فني الآخرين وتضليل الجمهور.

وقد أحالت جهات التحقيق مها الصغير إلى المحكمة الاقتصادية، للنظر في الاتهامات الموجهة إليها بنسخ الأعمال الفنية العالمية وتغيير معالمها جزئياً لادعاء نسبها لنفسها، وهي مخالفة صريحة للحقوق المادية والأدبية للمبدعين.

ردود الفعل والجدل

أثارت القضية طوال الفترة الماضية جدلاً واسعاً ومستنكراً في الأوساط الإعلامية والفنية، سواء في مصر أو على المستوى الدولي. ورأى مراقبون أن هذا التصير يعكس "أزمة أخلاقية" وثقافة استسهال انتحال أعمال الآخرين في ظل غياب الرقابة، مؤكدين أن الحكم الصدر اليوم يشكل سابقة مهمة لتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية في مصر، وإرسال رسالة واضحة للجميع بعدم التهاون في حقوق المبدعين والمصممين.

موضوعات متعلقة